الاستكانة والخوف والتضرع ، وهو الرهب ، فأما عند الرغبة والمسألة ، فبسط الأيدي ، وهو الرغب ، وهو معنى قول تعالى : { وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا } ( الأنبياء : 90 ) و { خَوْفًا وَطَمَعًا } ( السجدة : 16 ) .
وَرَوَى أنه عليه الصلاة والسلام رفع يديه في الاستسقاء . وفعله عمر .
ومن ( المجموعة ) روى علي ، عن مالك ، أنه استحسن رفع الأيدي في الاستسقاء . قال عنه ابن القاسم : إذا فرغ الخطبة ، استقبل القبلة ، فحول رداءه ما على الأيمن على الأيسر ، وما على الأيسر على الأيمن ، ولا يقلبه فيجعل الأعلى الأسفل والأسفل الأعلى . وقال عنه علي : يحول رداءه بين ظهران خطبته .
وقال ابن الماجشون : بعد صدر منها ، ثم يحول رداءه من ورائه ، يأخذ ما على عاتقه الأيسر فيخلعه ، ويمر به من ورائه ، فيضعه على منكبه الأيمن ، ويجعل ما على الأيمن على الأيسر ، ويبدأ بيمينه في العمل . وقد ذكرنا قوله في ( المختصر ) .
قال ابن الماجشون : ويرفع يديه ويدعو ، وليس على النساء تحويل أرديتهن ، ولا يتكشفن ، ثم يحول إليهم وجهه ، فيتم خطبته ، ويحض على الخير ، ويكثر الاستغفار .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 514
مساهمون: محمد حجي
ص٥١٤