النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم يجمعنا إلى الصلاة معه ، كما فعل في خسوف الشمس ، فرأيته صلى ركعتين فأطالهما ، وما رأيته صَلَّى نافلة فطولها ، ثم انصرف . ومن أصل ( كتاب عبد العزيز ابن أبي سلمة ) ، وذكر صلاة خسوف الشمس ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع الناس فيها ، ولم يبلغنا أنه جمعهم لخسوف القمر . قال : فنحن إذا كنا فرادى في خسوف القمر صلينا هذه الصلاة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « فأفزعوا إلى الصَّلاَة » .
قال أشهب ، في ( المجموعة ) : والصلاة أيضًا حسنة في غير ذلك ، من ريح شديد ، أو ظلمة ، فرادى أو جماعة ، إذا لم يجمعهم الإمام ، ويحملهم عليه ، وَلَكِن يجتمع النفر يومهم أحدهم ، ويدعون ويومر في مثل هذا الأفزاع بالصلاة ، وَرَوَى نحو ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم .
ما جاء في صلاة الاستسقاء
قال مالك ، في ( المختصر ) : وصلاة الاستسقاء سنة ، فإذا خرج الإمام إليها ، خرج من منزله ماشيا ، متواضعا غير مظهر لفخر ولا زينة ، راجيا لما عند الله عز وجل ، ولا يكبر في ممشاه حتى يأتي مصلاه ، فيقدم بالناس بلا أذان ولا إقامة ، فيكبر تكبيرة واحدة ، ثم يقرأ بأم القرآن وسورة جهرا ، ثم يركع ويسجد ، ثم يصلي ركعة أخرى كذلك ، ويتشهد ويسلم ، ويستقبل الناس للخطبة ، يبدأ فيجلس ، فإذا اطمأن الناس قام متوكئا على عصا أو قوس ، فإذا فرغ من خطبته
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 512
مساهمون: محمد حجي
ص٥١٢