يستنزل به الإجابة ، وكذلك ذكر الله سبحانه ، عن من رضى من أنبيائه ، وليومروا قبل ذلك بما يرقهم ، ويدخل عليهم سبب خشوع ، وأن يصوموا اليوم واليومين والثلاثة . وهذا قول مالك ، وأبي المغيرة ، ومن حضرنا استسقاء من ولاتنا .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وليأمرهم الإمام أن يصبحوا صيامًا ، وقد فعله عمر ، ولو أمرهم بالصادقة وصيام ثلاثة أيام كان أَحَبُّ إِلَيَّ . وقد فعله موسى بن نصير بإفريقية ، وخرج بالناس ، فجعل الصبيان على حدة ، والنساء على حدة ، والإبل والبقر على حدة ، وأهل الذمة على حدة ، وصلى وخطب ، ولم يدع في الخطبة لأمير المؤمنين ، فقيل له في ذلك ، فقال : ليس هو يوم ذلك . ودعا ، ودعا الناس إلى نصف النهار . واستحسن ذلك بعض علماء المدينة ، وقال : أراد استجلاب رقة القلوب بما فعل . ومن ( موطأ ابن وهب ) ، أن النبي صلى الله عليه وسلم حين استسقى نظر إلى السماء ، ورفع يديه حذو وجهه ، وحول رداءه ، واستغفر الله واستسقاه . وفي حديث مالك ، أنه عليه الصلاة والسلام كان يقول : « اللهم اسق عبادك وبهيمتك ، وانشر رحمتك ، وأحيي بلدك الميت » . كان يردد هؤلاء الكلمات في دعائه .
قال ابن وهب : ولا بَأْسَ إن استسقى أياما متوالية . ولا بَأْسَ أَنْ يستسقى في إبطاء النيل . قال أصبغ : قد فعل ذلك عندنا بمصر خمسة وعشرون يوما متوالية
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 515
مساهمون: محمد حجي
ص٥١٥