الأُولى : إنه يُجْزِئُهُ لهما ، ويُعِيد ما صَلَّى بينهما .
وأعرف لبعض أصحابنا في مَنْ تَوَضَّأَ بماء نجس ، ولم يعلم ، ثم اغتسل في البحر تبرُّدًا ، فإنه يُجْزِئُهُ من طهارة أعضائه التي مَسَّها الماء النجس في الوضوء ، إلاَّ أَنْ يكون نجسًا لا اختلاف في نجاسته ، كالذي تغيَّرَ لوْنُه وطعْمُه ، فلا يُجْزِئُهُ ، حتى يُعيد الوضوء بنيَّة .
ذِكْرُ ما يُوجِبُ الوضوء من الأحداث ، ومَنْ
شكَّ في الحدث ، وذِكْرُ المَنِيِّ والوَدْي
قال ابن حبيب : ينتقض الوضوء لتسعة أوجه ؛ من الغائط ، والبول ، والمَذْي ، والوَدْي ، والريح ، والصوت ، ومَسِّ الذَكَر ، والملامسة ، والنوم . يريد البَيِّن .
وقال غيره : لثلاثة أوجه ؛ لما يخرج من المخرجين من المعتادات ، عدا المنيَّ ودم الحيض والنِّفاس ، ولزوال العقل بنوم أو سُكْر أو إغماء أو جنون ، ونحوه ، والملامسة لِلَّذَّة ، ويدخل في ذلك مسُّ الذَّكر .
قال مالك في المختصر : ومَنْ خرج من دُبُرِه دمٌ ، فلا وضوء عليه ، ولا مِنْ قَيء ، ولا قلس ، ولا رُعَاف .
ومن المَجْمُوعَة قال عنه ابن نافع في مَنْ خرج من دُبُره دُودٌ : فلا وضوء عليه . قال ابن نافع : إلاَّ أَنْ يخرج عليها أذًى .
قال ابن القاسم : وكذلك الحصاة من الإحليل إلاَّ أَنْ يخرُج عليها أذًى . قال :
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 48
مساهمون: محمد حجي
ص٤٨