وذهب محمد بن عبد الحكم إلى أن مَنْ خرج من دُبُره دُودٌ نَقِيٌّ ، أو دمٌ صافٍ ، أنَّ عليه الوضوء . وهذا خلاف أصولنا في المعتادات .
ومن المَجْمُوعَة قال ابن نافع عن مالك ، قال : المَذْي والودي فيهما الوضوء ، والمذي هو الذي يدور في سبيل من سبل الشهوة .
قال ابن حبيب : وهو رقيق إلى الصُّفرة .
قال مالك في رواية عليٍّ : ففيه غَسْل الذَّكَر كلِّه والوضوءُ . وقال البغداديُّون من أصحابنا : إن معنى غَسْل الذَّكَر منه مَخْرَج الأذى . وفي المدونة من رواية عليٍّ عن مالك ما يدُلُّ على أن الذَّكَر كلَّهُ يُغْسَل منه ، على ما جاء في ظاهر الحديث بقوله : « اغْسِلْ ذَكَرَكَ » .
قال يحيى بن عمر في مَنْ لم يغسل إلاَّ مَخرَجَ الأذى منه وصَلَّى : لم يُعِدِ الصَّلاَة .
قال أبو محمد : يريد : ويَغْسله لِمَا يَسْتَقبل ويتَوَضَّأُ . وينبغي أَنْ يجوز غَسْلُه بغير نيَّة ، كالنجاسة والتَّحرُّز منها .
قال مالك من رواية ابن نافع في المَجْمُوعَة : والودي الذي يكون من
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 49
مساهمون: محمد حجي
ص٤٩