قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : ومن فاتته صلاة العيد فلا بَأْسَ أَنْ يجمعها مع نفر من أهله ، وهي تجب على النساء ، والعبيد ، والمسافرين ، ومن يؤمر بالصلاة من الصبيان يؤمر بها .
ومن الْعُتْبِيَّة ابن القاسم ، عن مالك : ومن غدا إلى العيد ، فلا يكبر إلاَّ عند طلوع الشمس ، وعند الإسفار البين في طريقه ، وفي المصلى حتى يخرج الإمام ، تكبيرا وسطا لا خفض ولا رفع . والخروج إليها بعد طلوع الشمس عمل الفقهاء عندنا . قال مالك في المختصر : ويأتي الإمام إلى العيدين ماشيا مظهرا للتكبير حتى يدخل قبله مصلاه فيحرم للصلاة ولا يؤذن له ولا يقام . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : من السنة أن يجهر في طريقه إليها بالتكبير والتهليل والتحميد جهرًا ، يسمع من يليه وفوق ذلك شيئا , حتى يأتي الإمام فيكبر ، فيكبروا لتكبيره تكبيرًا ظاهرًا دون الأول . ويخرجون إليها عند طلوع الشمس أو قربه ، وأما الإمام فلا يخرج حتى ترتفع الشمس وتحل السجدة السبحة وفوق ذلك قليلا ، إن كان في ذلك رفق بالناس . ومن اغتدى فلا يُكَبِّر حتى يسفر ، وأَحَبُّ إِلَيَّ من التكبير : الله أكبر ، االله أكبر ، لا إله إلاَّ الله ، والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد على ما هدانا ، اللهم اجعلنا من الشاكرين ؛ لقول الله تعالى : { وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } ( البقرة : 185 ) . وكان أصبغ يزيد : الله أكبر كبيرا , وسبحان الله بكرة وأصيلا , ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله . وما زدت أو نقصت أو قلت غيره فلا حرج .
ومن ( المجموعة ) ، على ، عن مالك : وإذا لم يثبت عندهم أنه يوم عيد إلاَّ بعد الزوال ، فلا يخرجوا لها ، ولا يصلوها ، ولا في الغد . وإن كان قبل الزوال فذلك عليهم . وكذلك روى ابن وهب ، وأشهب .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 500
مساهمون: محمد حجي
ص٥٠٠