للجمعة ، ولم يذكر الجنابة ، فلا يُجْزِئُهُ . وكذلك إن تَطَهَّرَ ينوي إن كانت أصابَتْه جنابة نسيها فهذا لها ، ثم يذكرُ أنَّه كان جُنُبًا ، فلا يُجْزِئُهُ لذلك .
وقال عيسى : يُجْزِئُهُ . وقد قال ابن كنانة إذا تَطَهَّرَ للجمعة ، ولم يذكر الجنابة ، إنه يُجْزِئُهُ . فكيف بهذا .
قال ابن حبيب : أَجْمَعَ مالكٌ وأصحابه أنَّ مَنِ اغتسل للجنابة لا ينوي الجمعة ، أنَّه لا يُجْزِئُهُ عن الجمعة ؛ لأنها لسُنَّة لا لنجاسة ، فلا يُجْزِئُهُ نيَّتُه في غيره .
وأما إنْ نوى الجمعة ونسي الجنابة ، فروى مطرف ، وابن الماجشون ، وابن كنانة ، وابن نافع ، وأشهب ، وابن وهب ، عن مالك ، وأَفْتَوْا به أنَّه يُجْزِئُهُ . وروى عنه ابن القاسم أنَّه لا يُجْزِئُهُ . وقاله ابن عبد الحكم وأصبغ . والأول أَحَبُّ إليَّ ، كمن تَوَضَّأَ لنافلة .
ومن كتاب ابن سحنون ، وعن المرأة تتطَهَّرُ للحيضة ، ولا تذكر جنابة كانت قبل الحيضة أنَّه يُجزئها . وقال ابن القاسم في المَجْمُوعَة وهو عن مالك في كتاب آخر .
قال سحنون : وإن تطَهَّرتْ للجنابة ، ولم تذكر الحيضة إنه لا يُجزئها ، وقال غيره - ونحوُه في كتاب أبي الفرج - : إنه يُجزئها ؛ لأنه فَرْضٌ عن فَرْض . وقاله محمد ابن عبد الحكم .
وقال سحنون في مَنْ نسي جنابة ، وصَلَّى ، ثم أجنب ، فتَطَهَّرَ ، ولا يذكرُ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 47
مساهمون: محمد حجي
ص٤٧