قال سحنون في كتاب ابنه : إن مَعْنَى ما رَوَى معنٌ ، عن مالك ، فِي مَنْ تَوَضَّأَ لنافلة ، قال : أَحَبُّ إليَّ أَنْ يتَوَضَّأَ لكُلِّ صلاة . فمعناه أَنْ يُسْتَحَبَّ له طُهْر ، لا على الإيجاب .
ومِن قول أصحابنا أن مَن تَوَضَّأَ مُكْرَهًا لم يُجْزِهِ .
قال ابن حبيب : ومَن تَوَضَّأَ تنظيفًا ، أو تَبَرُّدًا ، أو ليُعَلِّمَ رجلاً ، أو ليتَعَلَّمَ هو لم يُجزه ، حتى ينوي به الصَّلاَة ، أو ليكون على طُهْر ، أو لنوم ، أو ليدخل على الأميرِ ، أو لمَسِّ مصحف ، فليُصَلِّ بذلك ، وَلا بَأْسَ أَنْ يُوضِّئ المريض الذي لا يقدر ، وكذلك الزَّمِن ، كما فعل ابن عمر . يريد وينوي هو به الوضوء .
ومن الْعُتْبِيَّة ، روى عيسى ، عن ابن القاسم ، وذكر ابن القاسم في المجمومعة ، في الجُنُب يدخل الحمام ، فلمَّا أخذ في الطُّهْر نسي جنابته ، قال : يُجْزِئُهُ . وهو كمن أمرَ أَنْ يُصَبَّ له الماء ثم نسي جنابته ، وكذلك الذي ذهب إلى البحر لذلك ، ثم نسي عند الطُّهْر .
ومن غير الْعُتْبِيَّة : وقال سحنون مثله في البحر والنهر أنَّه يُجْزِئُهُ . وقال في الحمام : لا يُجْزِئُهُ .
وقال عيسى ، عن ابن القاسم ، في مَن تَطَهَّر للجنابة ، ولم ينو الجمعة ، أو
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 46
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦