فيمكنه أن يؤذن بعد فراغ الخطبة ، فأما إن بدأ يخطب قبل الزوال بمقدار أن تفرغ الخطبة وقد زالت الشمس ، فكيف يؤذن بين خطبته فيصير يؤذن قبل الوقت . والذي قال مالك وابْن الْقَاسِمِ ، أن يخطب بعد الزوال .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وروي في الجمع بينهما بأذانين وإقامتين ، وروي بأذان وإقامتين . وبهذا أخذ ابن الماجشون ، وهو قول ابْن الْقَاسِمِ ، وسالم . ومن الْعُتْبِيَّة ، ابْن الْقَاسِمِ ، عن مالك : ويؤذَّن يوم عرفة والإمام يخطب ، وذلك واسع . قال عيسى : قَالَ ابْنُ وهب : هي السُّنَّة .
ومن جمع بين العشاءين من الحاجِّ قبل يأتي المزدلفة ، من غير عذر ، أعاد . قال أشهب في المجموعة : وإذا شرع الدافع من عرفة ، فوصل مزدلفة قبل مغيب الشفق ، جمع حينئذ ، وإن فرغ منهما قبل مغيب الشفق . وخالفه ابْن الْقَاسِمِ في المدونة .
ومن الْعُتْبِيَّة ، من سماع ابْن الْقَاسِمِ ، قال مالك : وقد صَلَّى النبي صلى الله عليه وسلم بمنى إلى غير سترة ، وقد كرهتُ ما بُنِيَ بمسجد عرفة ، وبمنى أيضًا ؛ لأنه يُضَيِّقُ على الناس ؛ لأن الرجل يُمْسِكُ بغيره ويُصَلِّي .
القول في صلاة الوتر
من الْعُتْبِيَّة ، قال أشهب : قال مالك : الوتر سُنَّةٌ ، وأما ركعتا الفجر
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 489
مساهمون: محمد حجي
ص٤٨٩