قال ابن المواز : وإذا قوتلوا في البحر ، صَلَّوْا صلاة الخوف ، فإن لم يقدروا إلا وهم في القتال ، صَلَّوْا في القتال إذا خافوا فواتها ، وإن لم يقاتلوهم حتى دخلوا في الصلاة ، فأتاهم العدو فرماهم المسلمون بالنبل ، لم يقطع ذلك صلاتهم ، وكذلك لو انهزوا لم يقطعها ذلك . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : ولا بأس أن يُصَلُّوا صلاة الخوف في البحر في سفينة وسفن .
قَالَ ابْنُ المواز وابن حبيب : وإذا خاف المسلمون أن يخرج عليهم العدو ولم يروه ، فصلوها تامة . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وتكون طائفة بإزاء الموضع الذي خافوا مجيئهم منه . قَالَ ابْنُ المواز : فإن تمَّتْ ولم يأتهم أحدٌ أجزأتهم . قال عن أشهب : وكذلك لو رأوا شيئًا ظنُّوه العدوَّ فصلوها فلم يكن عدوًّا ، فلا شيء عليهم . قَالَ ابْنُ المواز : أَحَبُّ إِلَيَّ أن يعيدوا . قَالَ ابْنُ المواز : قال أشهب : ولو بلغ بهم الخوف ما يؤدي إلى أن يُصَلُّوا بطائفتين على الدوابِّ لجاز ، ولكن يُظَنُّ أنهم إن قدروا أن تكون الطائفة كافية للأخرى كذلك أنهم يقدروا أن يُصَلُّوا بالأرض كذلك .
قال أشهب : إذا خاف الراكب من العدوِّ ، صَلَّى على دابته قائمة إلى القبلة ، فإن خاف إن وقف بها ، فحينئذ يُصَلِّي أيما توجَّهت . يريد أشهب : والأول يُصَلِّي أيما ، إلا أن هذا يُصَلِّي حيث توجَّهت به .
ومن كتاب السير لابن سحنون ، قال أشهب : إلا أن يكون مطلوبًا فيصلي ماشيًا عليها حيث توجَّهت . وإن خاف الرجل أن يقف ، صَلَّى جالسًا . ويسجد بالأرض . ويُصَلِّي المسايف والمقاتل بقدر طاقته ، ولا يضرُّه العمل فيها ، كما لا يضرُّه قتل
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 485
مساهمون: محمد حجي
ص٤٨٥