خطب ، مثل أن يُقَدِّمه الإمام لرعاف أو حدث أو مرض ، أو يَقْدَمَ والٍ بغزل الذي خطب ، وقد قَدِمَ أبو عبيدة على خالد بن الوليد بغزله ، فألفاه يخطب ، فلما فرغ تقدَّم أبو عبيدة للصلاة . وقال أشهب ، عن مالك في الْعُتْبِيَّة : لا بأس أن يستخلف من لم يحضرْ معه الخطبة لحدث أصابه أو مرض . قَالَ ابْنُ المواز : وكذلك إن لم يُتِمَّ الخطبة . فإن صَلَّى بهم الثاني ولم يُتِمَّها ، فإن خطب الأول ما لا بال له ، فلا جمعة لهم بذلك ، وإن خطب ما له بال ، أجزأهم ، وإن خطب ثم قَدِمَ وقد تَمَّتْ ، أو بَقِيَ أقلُّها ، فليأتنف الخطبة ، ولا يجزئهم أن يُصَلِّي بهم بخطبة الأول ، ولو أَذِنَ له الأول لم تجزهم . ولو قَدِمَ بعد أن صَلَّى الأول ركعة ، فليُتِمَّ الثانية ويُسَلِّمْ ، ويعيدوا الخطبة والصلاة ، ولا تجزئهم .
ومن الْعُتْبِيَّة روى عيسى ، عن ابْن الْقَاسِمِ ، قال : إذا قَدِمَ والٍ بعزل الأول ، فتمادى الأول ، فَصَلَّى بهم عالمًا ، فليعيدوا وإن ذهب الوقت ، ولو صَلَّى بإذن القادم أجزأتهم إذا أعادوا الخطبة ، ولا ينفع إذنُه بعد الصلاة ، وليعيدوا ، ولا يُصَلِّي بهم القادم بخطبة الأول ، وليبتدئها ، ولو قَدَّمَه القادم لأُمِرَ بإعادتها . قال سحنون ، في كتاب ابنه : فإن صَلَّى بهم القادم بخطبة الأول أعادوا أَبَدًا ، وكذلك إن أذن الأول فَصَلَّى بهم ، فلم يعد الخطبة .
قال يحيى بن يحيى ، عن ابْن الْقَاسِمِ : وإذا ضَعُفَ الإمام عن الخطبة ، فلا يُصَلِّي هو ويخطب غيره ، وليُصَلِّ الذي أمره بالخطبة ، ويُصَلِّي الآمر خلفه ، وكذلك الأعياد .
ومن المجموعة ، قال أشهب : فإذا أحدث في الخطبة ، فتوضأ ورجع ، فلا يعيد الخطبة إن كان ذلك قريبًا ، وإن أعادها ، فلا بأس ، وإن تباعد ، فَأَحَبُّ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 480
مساهمون: محمد حجي
ص٤٨٠