تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
ولا يجوز أن يؤمَّ فيها عبد ولا مسافر ولا من لم يبلغ الحُلُم ، فإن فعل لم تجزهم ، ويعيدوا جمعة ، فإن غربت الشمس أعادوا ظُهْرًا ، ويعيد العبد أَبَدًا ؛ لأنه إذا لم يكن مأمومًا فإنما فرضه أربع ، ويعيد المسافر أَبَدًا ؛ لأنه جهر فيها ، ولم يدخل مع غيره فيصير من أهلها . ولو قدَّمه الإمام بعد أن أحرم خلفه أجزأهم ؛ لأنه صار بالإحرام خلفه من أهلها ، وإنما تفسد عليهم لو ابتدأها مستخلفًا . وأما العبد فلا تجزئهم ؛ ابتدأها مستخلفًا ، أو بعد أن أحرم . هذا قول مطرف وابن الماجشون . وقال أشهب : تجزئهم في المسافر وإن ابتدأها بهم . وقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لا تجزئهم وإن استُخلف بعد ركعة . والأول أَحَبُّ إِلَيَّ . وذكر ابن المواز ، عن أشهب ، مثل ما ذكر عنه ابن حبيب : يجزئهم وإن ابتدأها ؛ لأنه لما حضرها صار من أهلها . وقال أشهب وسحنون : وإذا أحدث في الخطبة ، فقدَّم مسافرًا فصلى بهم ، أن ذلك يجزئهم . ومن الْعُتْبِيَّة روى عيسى عن ابْن الْقَاسِمِ ، أنه إن صلاها بهم عبد فليعيدوا في الوقت جمعة بخطبة ، وبعد الوقت ظُهْرًا ، والوقت في ذلك أن يدركوا الجمعة . يريد : بخطبة وركعة من العصر قبل الغروب . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، عن مالك ، في مسافر حضر الجمعة فأحدث الإمام فقدَّمَه ، فلا يُصَلِّي بهم ، فإن فعل أعادوا الخطبة والصلاة في الوقت ، فإن زال الوقت ، أعادوا ظُهْرًا . وقال سحنون : تجزئهم ؛ لأنه لما حضرها صار من أهلها . قال عيسى عن ابْن الْقَاسِمِ في المسافر يُصَلِّي الظهر في سفره يوم الجمعة ، ثم قَدِم ، فدخل مع الإمام فاستخلفه لحدث فَصَلَّى بهم ، فإنها تجزئهم ؛ لأنه إذا قَدِمَ قبل يُصَلِّي الإمام فعليه أن يأتيها ، فإن لم يفعل حتى فاتت ، أعادها ظُهْرًا حتى تكون