قال أشهب : والإنصات أَحَبُّ إِلَيَّ ، فإن فعلوا فسِرًّا في أنفسهم . ولا يقرأ الرجل والإمام يخطب .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : ولا بأس أن يدعو الإمام في خطبته المرة بعد المرة ، ويُؤَمِّن الناس ، ويجهر بذلك جهرًا ليس بالعالي ، ولا يكثروا منه . وإذا خرج الإمام في خطبته إلى لغو أو إلى ما لا يعني ؛ من لعن أحد ، فليس على الناس الإنصات إليه ، والإقبال عليه ، ولهم التحول عنه والحديث . وقد فعله ابن المسيب . وقال عليٌّ ، عن مالك ، في المجموعة : وإذا شتم الإمام الناس ولغى ، فعلى الناس الإنصات ولا يتكلمون . قال أشهب : ولا يقطع ذلك خطبته .
ومن الْعُتْبِيَّة ، أشهب عن مالك : ولا بأس أن يأمر في خطبته بالأمر الخفيف ، أو ينهى عنه ، وليس على الناس الإنصات له إذا خطب في أمر ليس من الخطبة ولا الصلاة ، من أمر كتاب يقرأه ، ونحو ذلك . وإذا أمر في خطبته بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فليفعل ذلك الرجل في نفسه وكذلك تأمينهم على دعائه . وقال عنه عليٌّ مثله ، في المجموعة : إذا قرا الإمام : { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ } ( الأحزاب : 56 ) . فليصلوا عليه في أنفسهم .
قال عنه : ولا يُؤَخِّرُ المؤذِّنُون الإقامة حتى ينزل الإمام ، وقيام الناس حين ينزل الإمام حسن .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وليس رفع الأيدي بالدعاء عند فراغ الخطبة من السُّنَّة ، إلا أن يحدث أمر ؛ من عدُوٍّ يغشى ، أو قحط يُخشى ، أو أمر ينوب ، فلا بأس أن يأمرهم الإمام فيه بالدعاء أو رفع الأيدي ، ولا بأس أن يُؤَمِّنُوا على دعاء الإمام , ولا يعلنوا به جدًّا ، ولا يكثروا منه .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 475
مساهمون: محمد حجي
ص٤٧٥