في من خطب على غير وضوء ، أو أحدث ، أو
خطب قبل الزوال ، أو خطب ثم أخَّرَ الصلاة ،
أو عرض له أمر ثم ضعُف ، وهل يحتبي في
الخطبة ، وغير ذلك من مسائل الخطبة
قال مالك ، في المختصر : ومن خطب غير متوضئ ، ثم ذكر فتوضأ ، أجزأه ، وبئس ما صنع . قَالَ ابْنُ المواز : يعيد الخطبة . وقال سحنون في كتاب ابنه : إذا خطب جُنُبًا ، أعادوا الصلاة أَبَدًا . يريد : وهو ذاكر . قال : وإن ذكر في الخطبة أنه جُنُبٌ نزل ، وانتظروه إن قرب وبنى . قال : وقال بعض أصحابنا : فإن لم يفعل وتمادى في خطبته ، واستخلف للصلاة ، أجزأهم . وقال المغيرة : إن ذكر في الخطبة أنه غير متوضئ فليأمرهم أن يمكثوا ويتوضأ ، فإن كان اغتسل لرواحه وإلا اغتسل ، ثم بدأ الخطبة . وكذلك إن انتقض وضوءه ، فإن ذكر صلاة نسيها ، صلاها ، وبنى على خطبته .
ومن المجموعة قال أشهب : وإذا خطب في وقت الظهر ، وصَلَّى وقت العصر في الغيم ، فَأَحَبُّ إِلَيَّ أن يعيدوا ، إلا أن يكون ما بين الخطبة والصلاة قريبًا ، فيجزئهم .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : قال مطرف ، عن مالك : ولو صَلَّى بهم ركعتين بغير خطبة ؛ لغيبة إمامهم ، أو خطب بهم الإمام قبل الزوال ، وصَلَّى بعده ، فلا يجزئهم ، ويعيدوا الجمعة بخطبة ، ما لم تغرب الشمس ، وإن لم يصلُّوا العصر إلا بعد الغروب . وقَالَ ابْنُ الماجشون : يعيدوا ما بينهم وبين وقت العصر ، فإن لم يعيدوها حتى صَلَّوُا العصر ، أعادوها ظهرًا أربعًا . وقاله ابن عبد الحكم ، وأصبغ . وقال
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 476
مساهمون: محمد حجي
ص٤٧٦