ومن الْعُتْبِيَّة ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : قال مالك : وليتوكَّأْ على عصًا . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وكذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم . وكذلك ينبغي على عصاة أو قوس غير عود المنبر ، خطب عليه ، أو إلى جانبه .
ومن الْعُتْبِيَّة ، ابْن الْقَاسِمِ ، قال مالك : ومن لا يرقى المنبر عندنا فجُلُّهم يقوم عن يسار المنبر ، ومنهم من يقوم عن يمينه . وكان عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد وغيره يقومون عن يمينه ، وكلٌّ واسعٌ ، وما أدركتُ من يعيبُ إمساك العصا في الخطبة ، ويقال : فيها شغل عن مسِّ اللحية والعبث باليد . قال عنه ابن وهب في المجموعة : والقوس مثل العصا في ذلك . قال عنه عليٌّ : لا يتوكَّأ على قوس إلا في السفر .
قال في المختصر : ويبدأ في الخطبة بالحمد لله ، ويختم بأن يقول : وأستغفر الله لي ولكم . وإن قال : اذكروا الله يذكركم . فحسن .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وليقصر الخطبتين ، والثانية أقصرهما ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يشير بإصبعه إذا دعا أو وعظ ، وكان لا يَدَعُ أن يقول في خطبته : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا } إلى قوله : { فَوْزًا عَظِيمًا } ( الأحزاب : 70 ، 71 ) ، وينبغي أن يقرأ في الخطبة الأولى بسورة تامة من قصار المفصَّل . وكان عمر بن عبد العزيز يقرأ تارة
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 472
مساهمون: محمد حجي
ص٤٧٢