ذكر مسح رأسه ، من أحد الوضوءين ، لا يدريه : إنه يمسح رأسه ، ويُعِيد الصبح فقط ، إلاَّ أَنْ يكون الوضوء الثاني عن حَدَثٍ ، فيُعيد جميع الصلوات . وهذه الرواية أراها غلطًا ؛ لأنه إن كان الوضوء الثاني مجزئًا ، فلا معنى لمسحه رأسه ، وإن لم يُجْزِ ؛ لأنه لم يقصد به الفرض ، فليعد الصلوات ، وكذلك قال ابن سحنون ، عن أبيه : يُعِيد الصلوات كلها ، وإن لم يتوضَّأ لحدث ؛ لأنه قصد به النافلة .
وأعرف لبعض أصحابنا في مَن ذكر لُمْعَة من الوضوء من أحد يديه لا يدري من أيِّ يدٍ ، إلاَّ أنَّه يعلم موضعها من أحد اليدين ، أنَّه إن كان يحضره الماء غسل ذلك الموضع من يده اليمنى ، ثم غسل يده اليسرى ، وإعاد بقيَّة وضوئه ، وإن طال ذلك ، غسل ذلك الموضع من اليدين جميعًا .
قال ابن سَحْنُون : قال أشهب : ومن نسي غَسْل لحيته في الجنابة أَعَادَ ، وأَعَادَ الصَّلاَة .
قال محمد بن مسلمة : ومَن تَوَضَّأَ فغسل أعضاءه ، وفي بعض أعضائه نجاسة لم يُنَقِّها ، فكأنه ترك موضعها ، فلم يغسله في وضوئه ، فليعد صلاته أبدًا ، إلاَّ أَنْ يكون في الرأس ، فإنما يُعِيد في الوَقْتِ ؛ لأن تَرْك مَسْح بعض الرأس لا شيء .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 44
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤