قال : وذهب محمد بن عبد الله بن عبد الحكم إلى أن تبعيضه في العمي والسهو سواء لا يُبْطِلُهُ ، على ما روي عن ابن عمر في تأخير مَسْحِ الخُفَّيْن .
قال ابن القاسم : لم يأخُذ مالك بما روي عن ابن عمر في هذا ، وروى عليٌّ عن مالك في المَجْمُوعَة : إذا أخَّرَ مَسْحَ خُفَّيْه حتى حضرت الصَّلاَة ، قال عنه محمد بن مسلمة في كتابه : إذا أخَّرهُ سهوًا حتى جَفَّ وضوءُه ، قالا عن مالك ك فإنه يَمْسَحُهُما ، ويصلي ولا يخْلَعُ .
وفي سماع ابن وهب عن مالك ، فِي مَنْ عجز ماؤه في الوضوء ، فقام لأخذه أو بعث مَنْ يأتيه به ، قال : يبني على وضوئه ، ولا يستأنف .
ومن كتاب ابن سحنون : ومَنْ ذَكَرَ مَسْحَ رأسِه ، فتشاغل عن مَسْحِه وتَرَكَه ، أنَّ وضوءه مُنْتَقِضٌ .
قال ابن حبيب : ومن ذكر لُمْعَةً من غُسْلِه ، بحضرة الماء ، غسلها وحدها ، وإنْ لم يكُنْ بحضرة الماء وتركها جهلاً ، أو ناسيًا ، أَعَادَ الغُسْلَ ، وإن كان ناسيًا ، غَسَل اللُّمْعَةَ ، وأَعَادَ الصَّلاَة ، وهو كمن توضَّأ ، ثم ذكر لُمْعَةً لم يُصِبْها الماءُ ، سبيلهما واحدٌ ، وقد فسَّرْتُ لك ذلك .
قال أبو محمد : وهذا خلاف أصله الذي حكاه عن مالك ، في مَنْ ذَكَرَ بعض أعضاء الوضوء ، وقد قال مالك : إنه يبتدئ في الوضوء ، ولا فَرْقَ بَيْنَ نِسْيَانِ لُمْعَةٍ أو عضو .
ومن الْعُتْبِيَّة ، من غير رواية أبي بكر بن محمد ، قال أشهب في مَنْ تَوَضَّأَ للصبح فصلاَّها ، ثم تَوَضَّأَ للظهر من غير حَدَثٍ ، فصلى الظهر والعصر ، ثم
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 43
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣