قال : ليس عليه شهود الجمعة . قال عنه ابن نافع : وصلاته مع أصحابه أَحَبُّ إِلَيَّ ، وإن شهدها فواسع .
قال : وقال له رجل من أهل المدينة : إني أغدو من المدينة أحتطب على جملي ، فلا أرجع حَتَّى اللَّيْل . فقال له : إن كنت حين الصلاة بمكان لا تجب على أهله الجمعة ، فلا جمعة عليك . قال عنه ابن وهب : ومن أراد السفر يوم الجمعة ، فَأَحَبُّ إِلَيَّ أن لا يخرج حَتَّى يشهد الجمعة ، فإن لم يفعل ، فهو في سعة . قال عنه علي : لا بأس بذلك . قال عنه علي ، وابن وهب : ما لم تربع الشمس ، فإذا زاغت ، فلا يخرج حَتَّى يشهدها . قال عنه ابن القاسم ، في ( الْعُتْبِيَّة ) : لا يُعْجِبُنِي أن يسافر يوم الجمعة إلاَّ من عذر . قال موسى بن معاوية : قَالَ ابْنُ المسيب : السفر يوم الجمعة بعد الصلاة . قال مالك ، في ( المختصر ) : لا أحب أن يخرج حَتَّى يصليها ، فأما إن زاغت الشمس ، فواجب أن لا يخرج حَتَّى يصليها . ومن ( كتاب ابن حبيب ) ، قال أَصْبَغُ : وإذا صَلَّى المسافر الظهر يوم الجمعة ، ثم دخل أهله ، فإن كان إن مضى إلى الجمعة أدرك ركعة ، فعليه أن يصليها . وقَالَ ابْنُ المَاجِشُون ؛ لأنه صار من أهلها ، فانتقض ما كان صَلَّى . وقاله عيسى ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، في الْعُتْبِيَّة . وذكر ابن الْمَوَّاز مثله عن مالك . قال : وكذلك المريض يفيق في وقت تدرك منها ركعة بغير تفريط ، وإن لم يُفَرِّط ، ولكن انتقض وضوءهما في صلاة الجمعة ، فليخرجا ويعيدا الظهر . وقاله أشهب . ومن أحرم منها بعد رفع الإمام رأسه من الثانية ، ولم يُفَرِّطْ صَلَّى على إحرامه رَكْعَتَيْنِ نافلة ، ولم يُعِدْ .
ومن كتاب ابن سَحْنُون ، وإذا صَلَّى مسافر الظهر عن وطنه لستة أميال فليس عليه إذا قدم أن يأتي الجمعة ، إلاَّ أن يصليها على ثلاثة أميال عن وطنه ، فعليه أن يصليها مع الناس . وقاله سَحْنُون . ورَوَى عيسى ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، في
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 459
مساهمون: محمد حجي
ص٤٥٩