فقط سفرية . ولو خرج لهذا المقدار ، ناسيًا لسجدتين ، لا يدري من الصلاتين أو من أحدهما ، فليبدأ بظهر حضريٍّ ، ويعيده سفريًّا ، إن شاء قبل العصر أو بعده ، والعصر سفريًّا ، فإن صلاهنَّ والعصر آخرهنَّ ، ثم ذكر سجدة بعد أن سلَّمَ من العصر ، فليُصلحهما بالقرب بسجدة وركعة وسجدتين للسهو ، ثم إن كان بدأ في الظهرين بالسفري ، لم يُعِدْ غير ظهر حضريٍّ ، وإن بدأ بالحضريِّ ، أعاد الظهرين ، وإن ذكر ذلك قبل أن يسلمَ من العصر ، فليصلحهما بما ذَكَرْنَا ، ويُعِيد الثلاث صلوات ، إن كان بدأ بالظهر الحضريِّ ، وإن بدأ به سفريًّا ، أعاد حضريًّا ، ثم العصر ؛ لأنه كمَنْ ذكر فيها صلاة قبلها . وإِنَّمَا قُلْتُ في الوجهين : يُعِيد الظهرين إذا بدأ به حضرًا ؛ لأنه إن كانت السجدة منها ، لم تُجْزِئُهُ السفرية عنها ، وإن كانت من السفرية لم تُجْزِئُهُ الحضرية عنها ؛ لأنه صلاها أَوَّلاً على أن يعيدها سفرية ، وإذا بدأ بالسفرية ، فكانت منها ، فالحضرية تنوب عنها ، كمن صَلَّى حضرية يظنُّها يلزمه كذلك ، فأدَّاها سفرية ، وقد خرج الوقت ، ولم يُصَلِّها ليعيدها ، فتجزئه . وكذلك مَنْ ذكر ظُهْرًا في يوم آخَرَ ، لا يدري أحضريٌّ أم سفريٌّ ، فصلاها حضرية وسفرية ، ثم ذكر بعد السَّلام من الآخِرَة سجدة ، وكان بالقرب ، فليصلحها بسجدة وركعة وسُجُود السهو ، فإن تكن هذه التي صلاها آخِرَ الحضرية ، لم يُعِدْ غيرها ، وإن تكن السفرية أعادها حضرية .
ومن خرج رَكْعَتَيْنِ ، ناسيًا للظهر ، شاكًّا في العصر ، فالجواب فيها كالجواب في المسألة الأولى ، فمن ذكر عند خروجه سجدتين ، لا يدري من الظهر أو من العصر أو منهما ، فإن أتى بالصلوات ، ثم ذكر سجدة ، فكما ذَكَرْنَا في المسألتين . وإن
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 446
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤٦