في المسافر يُصَلِّي ركعة ، فيذهب الوقت ، ثم
ينوي الإقامة أو يغمي عليه ، أو تحيض الْمَرْأَة
حينئذ ، وقد خرج وقت تلك الصلاة بعد
الركعة
من كتاب ابن الْمَوَّاز ، وعن مسافر نسي العصر حَتَّى بَقِيَ عليه من النهار ركعة ، فَصَلَّى الركعة ، وغربت الشمس ، ثم نوى الإقامة ، فإن صلاته تبطلُ ، ويبتدئ صلاة حَضَر . وقال أَصْبَغُ : يبتدئ صلاة سفر ؛ لأنه نوى الإقامة بعد خروج الوقت ، فكأنه يقضي ما لزمه .
قال محمد : ولو ابتدأها بعد غروب الشمس ، لم تضُرَّه نية الإقامة ، وليتمادَ فيها سفرية . ولو أُغْمِيَ عليه فيها ، فلا بُدَّ من قضائها . ولو أحرم لها قبل الغروب ، ثم أُغْمِيَ عليه فيها بعد الغروب لسقطت عنه .
قال أَصْبَغُ : وكذلك امرأة صَلَّت ركعة من لعصر ، ثم غابت الشمس ، ثم حاضتْ ، فإنها تسقط عنها إعادتها . قال محمد : قوله في هذه حسنٌ ؛ لأنها لما ابتدأتها في الْوَقْتِ ، لم يضُرَّ خروج الوقت وهي فيها ، وكأنها في وقتها حاضتْ . وأما قوله في المسافر فلا يُعْجِبُنِي . ثم رجع محمد إلى قول أصبغ .
وقال سَحْنُون : وإما المسافر فيتمادى ، ولا يضُرُّه بعد خروج الوقت ، وأما الْحَائِض فلتقضها ؛ لأنها حاضت بعد خروج الوقت .
قَالَ ابْنُ الْمَوَّاز : ومن خرج لثلاث ركعات ، ناسيًا للظهر والعصر ، فلزمتاه سفريتين ، فأعمي عليه في تَشَهُّد الظهر حَتَّى غربت الشمس ، فلا قضاء عليه لهما ، إن بَقِيَ من الشمس شيء قبل إغمائه . ولو خرج لمقار رَكْعَتَيْنِ ، فلزمه
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 443
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤٣