وإذا أدرك السفري ركعة من صلاة الحضري ، ثم قضى بعده ركعة ، ثم رجع الأول فذكر سجدة من الرابعة ، فإن رجع من قُرْبٍ يجوز له فيه البناء يجدها ، وأعادُوا سجودها معه ، ويبطُلُ ما عمل هذا بعده , ويأتنفُ ثلاث ركعات قضاء . وإن عقدَ هذا ركعةً في وقت لا يجوز للأول فيه البناء ؛ إما لبُعْدٍ أو لكلام ، أو حَدَثٍ ، بَطَلَتْ صلاة هذا ، ولا يُتِمُّها حضرية ؛ لأن ركعة الحضر بطلتْ ، ولا يُتِمُّها سفرية ؛ لأنه أحرم على حضرية . ولو كان استخلفه ، لم ينظر متى صَلَّى الركعة في قُرب أو بُعد ، ويصير كإمام صَلَّى ركعة ، ثم ذكر سجدة من ركعة قبلها ، وقد سجدها مَنْ خلفه ، فعليه قضاءُها ، ولا شيء على مَنْ خلفه فيها ، فإذا لزمه قضاء الركعة التي أدرك ، خرج مِنْ أَن تلزمَه صلاة حضرة ، وليبتدئ صلاة سفر ، ويجعل هذه نافلة . ولو ذكر السجدة قبل يرفعُ رأسه من الركعة التي صَلَّى بعده ، لسجد ، وأعاد مَنْ خلفه السجدة معه ، ويُتِمُّ صلاة حَضَر .
قال : ولو أدرك سفري ركعة من آخر صلاة الحضري ، فصلاها معه ، ثم استخلفه ، وذكر سجدة - يريد من هذه - فليسجدْها بهم ، ثم يقوم وحده فيأتي بركعة بأم القرآن وسورة ، ويجلس ، ثم يأتي بمثلها ويقوم ، ثم بأم القرآن فقط ، وهذا كلُّه قضاءٌ والأول بانٍ قاضٍ .
ولو أعْلَمَه بالسجدة بعدَ أن صَلَّى لنفسه ركعة ، فقد سقط عنه وحده صلاة الحضر ، إذ حيل بينه وبين إصلاح الركعة التي أدرك ، ويُضيف إلى هذه الركعة ن ثم يُسَلِّمُ ، ويبتدئ صلاة سفر ، ويسجد القوم ، وإن قدَّمُوا مَنْ يسجد بهم فحسن . وعلى أصل سَحْنُون ، تصير الركعة التي صَلَّى لنفسه كأنه استُخْلِفَ عليها . وقال نحوه ابن الْمَوَّاز قبل هذا .
ولو أدرك حضريٌّ ركعة من صلاة المسافر لكان بانيًا قاضيًا , ويبدأ بالبناء ، وتصير صلاته كلها جلوسًا ، في قول ابن الْمَوَّاز . وقد تقدَّم ذِكْرُ الاختلاف فيها .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 442
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤٢