تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
قال ابن الْمَوَّاز : وقَالَ ابْنُ كنانة : إذا قام يُتِمُّ لنفسه سلَّمَ السفريون ، وأتمَّ المقيمون أفذاذًا . قال أَصْبَغُ : وقاله ابن القاسم ، ثم رجع إلى أن لا يُسلِّمَ السفريون إلاَّ بسلامه . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : فإن ائتمَّ المقيمون به فسدت عليهم دونه . وقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : يَنْبَغِي أن يُقَدِّمَ مسافرًا ، فإن قدَّمَ مقيمًا فليُقَدِّمْ هذا مسافرًا ، فإن جَهِل فَصَلَّى بهم هذا المقيم بقية صلاة السفري ، فقال له مالك : يُسَلِّمُ السفريون ، ويُتِمُّ هو والمقيمون أفذاذًا . وقَالَ ابْنُ المَاجِشُون : بعد أن يُقَدِّمَ مسافرًا يُسَلِّمُ بالسفريين . وقَالَ ابْنُ أبي سلمة ، وابن القاسم ، وابن عبد الحكم ، وأصبغ ، وغيرهم : لا يُسَلِّمُ السفريون إلاَّ بسلامه ، ثم يُتِمُّ المقيمون أفذاذًا . وهذا أحسن . فإن جهلوا فأتمَّ بالجميع ، فليُعِد السفريون في الْوَقْتِ ، وأحَبُّ إليَّ أن يُعِيدَ المقيمون . وقد تقدَّم القول في إعادة المقيمين أبدًا لابن الْمَوَّاز وغيره . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : ولو سَلَّم بهم ساهيًا ، اجتزأ بذلك السفريون ، وسلَّمُوا ، وسجدوا بعد السَّلام لسهو إمامهم ، ويجلس المقيمون حَتَّى يُتِمَّ هذا لنفسه ويسجد ، ثم يتمون بعده أفذاذًا ، ويسجدون للسهو بعد السَّلام . ولو سلَّم بهم عامدًا فسدت عليه وعليهم أجمعين . ومن المجموعة ، قال سَحْنُون : وإذا استخلف الإمام مقيمًا ، فجَهِل هو ومَن خلفه في الخارج ، أمسافرٌ هو أو مقيمٌ ، فَلْيُصَلِّ بهم صلاة مقيمٍ ، ثم يُعِيدُ مَن خلفَه من مسافر أو مقيم ، فتفسد على السفريين ، إذ لعل الأول مسافر ، وعلى المقيمين أيضًا إن كان مسافرًا ، إذا جمعوا بيما يلزمهم أن يُصَلُّوه أفذاذًا . قَالَ ابْنُ الْمَوَّاز : وتُجْزِئُ المستخلف الحضري وحده . قال : ولو كان المستخلف سفريًّا ، قال غيره في المجموعة : فَلْيُصَلِّ بهم صلاة مقيم . قَالَ ابْنُ الْمَوَّاز : ثم ليُعِدْ هو وكل مَنْ خلفه أبدًا ، يُعِيد السفريون سفرية ، والحضريون حضرية ، فإن أمَّهم أحدٌ فمنهم لا من غيرهم . قال أبو محمد : يريد