قال ابن سحنون : قال أشهب : مَنْ تَرَكَ غَسْلَ أذنيه في الجنابة ، ما ظهر منها من باطن وظاهر غسلهما وأَعَادَ الصَّلاَة .
قال مالك في المختصر في مَنْ ترك المضمضة والاستنشاق بأثر الوضوء ، فليتمضمض ، ويستنشق ، ولا يُعيدُ ما بعد ذلك ، بخلاف ما ينسى من المفروض .
قال ابن حبيب : في المسنون كلِّه إن ذَكَرَه ، وقد طال ، فعل ما نسي ، ولم يُعِدْ ما بعده ، وإن ذَكَرَ بعض وضوئه ، وهو جالس على وضوئه ، فعل ما نسي وأَعَادَ ما يليه ، كان مسنونًا أو مفروضًا ، وإن ذكره بعد أن فارق وضوءه ، فإن كان من مسنونه قضى ما نسي فقط ، طال أو لم يَطُلْ ، ولا يعيدُ إن صَلَّى ، ولو كان من مفروضه ، وطال ذلك فليبتدئ الوضوء إن كان ذلك مما يُغْسل منه وإن كان مما يُمسح منه مَسَحَه فقط . قاله مطرف ، وابن الماجشون عن مالك .
قال في الْعُتْبِيَّة : إن كان ما نسي من الوضوء مما ذُكِر في القرآن ، غَسَل ذلك بعينه ، ويعيدُ ما صَلَّى .
وفي رواية ابن القاسم ، أن ذلك سواء ، ويقضي ما نسي فقط في الطُّولِ .
وقال عبد العزيز بن أبي سلمة في غير الواضحة : يبتدئ الوضوء إن طال ذلك ، كان مما يُغْسَل أو يُمْسَح . قال حبيب بن الربيع مولى ابن أبي سليمان : وما ذكر ابن حبيب من روايته عن مالك ، في تفريقه بين ما يُغْسل وما يُمْسَحُ : إنَّ هذا غَلَطٌ ممنْ نَقَلَه عن مالك .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 42
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢