وفي باب اختلاف نية الإمام والمأموم بقية هذا المعنى مُسْتَوْعَبًا .
ومن كتاب ابن الْمَوَّاز ، في السفري يَؤُمُّ بمُقيمين ومسافرين ، فيُتِمُّ بهم ، فَلْيُعِدْ هو والسفريُّون في الْوَقْتِ . واختَلَفَ في المقيمين ، فروى ابن عبد الحكم ، عن مالك : يُعِيدُ المقيمون في الْوَقْتِ . وقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يعيدون أبدًا . وقاله أصبغ . قال محمد : صوابٌ ؛ لأنهم صَلَّوا بإمام ما لزمهم أن يأتُوا به أفذاذًا . وقيل : إن أَحْرَمَ على أربع أعادوا كُلُّهم في الْوَقْتِ ، وإن أَحْرَمَ على رَكْعَتَيْنِ أعادوا كُلُّهم أبدًا . وقال محمد : سواء أتمَّ بهم سهوًا أو متعمِّدًا ، فالإعادة في الْوَقْتِ . وإليه رجع ابن القاسم . بخلاف كثرة السهو للحضريِّ ، إذ الاختلاف أن ذلك زيادةٌ ، وهذا قد قيل إنه الذي عليه ، ولم يَخْتَلِفْ أن الحضريَّ إن زاد في صلاته متعمِّدًا أبطلها ، وليس كذلك المسافر إذا أتمَّ .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : إذا لم يُدْرِكِ المسافرُ من صلاة المقيم ركعةً ، فليُصَلِّ على إحرامه ذلك صلاة سفر . قاله مالك .
قال سَحْنُون ، في المجموعة ، في مسافر صَلَّى خلْفَ مُقيم ، فضحك فِي الصَّلاَةِ : إنه يَرجع فيُصَلِّي صلاة سفر .
ومن كتاب ابن الْمَوَّاز ، وإذا أتَمَّ المسافرُ الظُّهْرَ أربعًا ، عامدًا أو ساهيًا ، ثم نوى فيها الإقامة ، فَلْيُعِدْهَا أربعًا ، وإن خرج الوقت .
في السفري يَؤُمُّ الحضريين كيف يبنون بعده ، وفي
الحضريِّ يُدرك من صلاة المسافر ركعة ، كيف
يقضي ويبني ، وكيف إن استخلفه السفريُّ
من الْعُتْبِيَّة ، رَوَى عيسى ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، في مسافر صَلَّى بمقيمين ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 436
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣٦