قال محمد : وإذا أحرم المسافر على أربع ساهيًا ، على السفر أو على التقصير ، أعاد في الْوَقْتِ . وإن افتتح على رَكْعَتَيْنِ فأتَمَّ ساهيًا أجزأه سجدتا السهو . وأما إن أتَمَّ عامدًا بعد أن أَحْرَمَ على رَكْعَتَيْنِ فَلْيُعِدْ أبدًا .
وكان ابن القاسم يقول في الناسي لسفره : يسجد بعد السَّلام . ثم رجع إلى ما ذَكَرْنَا . وهو الصواب .
قال محمد في باب آخَرَ ، في مَنْ زاد في صلاة السفر ركعة سهوًا ، قال : يُتِمُّها رابعة ، ويُعِيد في الْوَقْتِ .
ومن الْعُتْبِيَّة ، من سماع ابن القاسم ، في السفريِّ يُتِمُّ في الحضر بمسافرين ناسيًا ، فَلْيُعِدْ ويُعِيدُوا في الْوَقْتِ .
قال سَحْنُون : إذا أتَمَّ المسافر ناسيًا لسفره ، أو مُتَأَوِّلاً ، أو جاهلاً ، أعاد في الْوَقْتِ ، وأما إن افتتح على رَكْعَتَيْنِ ، فأتمَّهما أربعًا ساهيًا ، فَلْيُعِدْ أبدًا . كقول ابن القاسم في كثرة السهو . قَالَ ابْنُ الْمَوَّاز : تُجْزِئُهُ سجدتا السهو ؛ لأن هذا ليس كسهو مُجْتَمَعٍ عليه .
ومن المجموعة ، ابن القاسم ، عن مالك في مسافر صَلَّى بمسافرين ، فتمادى بعد رَكْعَتَيْنِ ، فسَبَّحُوا به ، فجَهِل ، فتمادى ، فليُسَبِّحُوا ، ولا يَتَّبِعُوه . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يَجْلِسوا حَتَّى يُتِمَّ ، ويُسَلِّم ويُسَلِّمُوا بسلامه . قال : ويُعِيدُ هو في الْوَقْتِ . وقال مالك ، في المختصر : يُسَلِّموا وينصرفوا . وفي موضع آخَرَ : يتمادى ، ويُعِيدُوا . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : يُسَلِّمُوا ويَدَعُوهُ أَحَبُّ إِلَيَّ . وهي رِوَايَة ابن وهب ، وابن كنانة ؛ لأنهم إن انتظروه ، وهو جاهلٌ أو عامدٌ ، فَسَدَتْ عليه وعليهم ، وإن كان ساهيًا لزمهم سُجُود السهو معه .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 434
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣٤