وقال سَحْنُون في المجموعة : إن افتتح على أربع ، جهلاً أو تأويلاً ، أعاد في الْوَقْتِ ، وأعادوا ، إذ لو رَجَعَ إليهم حين سَبَّحُوا به لم يكن له ولهم بُدٌّ من الإعادة ؛ لأن صلاته على أَوَّل نيَّة .
قال سَحْنُون : ولو افتتح على رَكْعَتَيْنِ ، فتمادى سهوًا ، أعاد أبدًا ؛ لكثرة السهو ، ويَنْبَغِي لمن خَلْفَه إذا انتهى إلى موضعٍ لو أَثْبَتُه لم تُجْزِهِ ، فينبغي أن يستخلف السفريُّون مَنْ يُسَلِّمُ بهم ، ويُتِمُّ المقيمون ، ويُسلِّموا ، ويصير كإمام أحْدَثَ بغلبةٍ . وقَالَ ابْنُ الْمَوَّاز : إِنَّمَا أمَرَهم مالكٌ بانتظاره لاختلاف الناس في المسافر ، فأما لو تَمَادَى الحضريُّ ، فقعدوا ينتظرونه حَتَّى زاد رَكْعَتَيْنِ ، لبَطَلَتْ صلاتهم ، وفي زيادة المسافر رَكْعَتَيْنِ سهوًا لا يُبْطِلُها ، بخلاف الحضريِّ ، وليس بزيادة مُجْتَمَعٍ عليها .
ومن المجموعة ، قال عليٌّ ، عن مالك : إذا أتَمَّ بهم جهلاً أعادوا . وقال عنه ابن القاسم : في الْوَقْتِ . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : أما الحضريون فيعيدون أبدًا . وقال أشهب : يُعِيد الإمام ومَنْ خلفَه في الْوَقْتِ . قال عليٌّ : والذي يُعْرَفُ في قول مالك ، إن كان ساهيًا فليس عليه إلاَّ سُجُود السهو ، ويبني مَنْ خلفه من مُقيم ولا يعتدُّوا بركعتي سهوه ، ويسجدون للسهو كما يسجد . وقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ مثله . قال أبو محمد : أراه يريد : ولم يَتَّبِعُوه في رَكْعَتَي سهوه . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : فإن جهلوا ، فاعتدُّوا بركعتي سهوه ، أعادوا أبدًا . ولو أتَمَّ عامدًا ، أعاد هو في الْوَقْتِ ، والمقيمون أبدًا .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 435
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣٥