قال سَحْنُون : اختلف قول ابن القاسم فيه ، فقال : يَسْتَخْلِفُ . وقال : تَبْطُلُ عليه وعليهم . قال سَحْنُون : ثم لا يَقصر حَتَّى يظعنَ عن مكانه .
ومن كتاب ابن الْمَوَّاز ، ومن سافر ثم بَعَثَ غلامه في حاجة إلى منزله ، وعزم أن لا يبرح حَتَّى يأتيه ، فليقصرْ ، إلاَّ أن يوقن أنه يُقيمُ أربعة أَيَّام ، أو ينوي ذلك فليُتِمَّ حَتَّى يظعنَ .
وبعد هذا بابٌ في المسافر ينوي الإقامة بعد ركعة ، وقد خرج وقت تلك الصلاة .
في المسافر يُتِمُّ الصلاة ، وفي ائتمامه بمقيم ،
وائتمام المقيم به ، وفي إمام مسافر يُتِمُّ الصلاة
بمن خلفه
من الواضحة قال مالك : لا يجوز أن يُتِمَّ المسافرُ ، لا وحده ولا خلفَ مُقيم ، فإن فَعَلَ أعاد في الْوَقْتِ ، إلاَّ في مثل جوامع المُدُنِ ، وأمَّهات الحواضر ، لا في مساجد عشائرها ، ولا في القُرَى الصغار التي يُجَمِّعُون الجمعة في مسجدهم ، فإن جَمَّع معهم في هذه أعاد في الْوَقْتِ . ولم يَرَ ابن القاسم أن يُعِيدَ حَتَّى يُتِمَّ وحده ، وائتمام المُقيم بالمسافر في غير الجوامع العظام وموضع صلاة الأمراء أيسرُ في الكراهة ، من ائتمام المسافر بالمُقيم ، إلاَّ أن يُجَمَّعَ جماعة فيهم أهْلُ سَفَرٍ وأهل إقامة ، وفي المسافرين مَنْ يُرْجَى بَرَكَة صلاته ، فليُقَدِّمُوه ، ولا يُقَدِّمُ المسافرون مقيمًا ، وإن رَجَوْا فضله ، وأما صلاة الصُّبْح والمغرب فلا تُكْرَه فيها إمامة مُقيم أو مسافر .
قَالَ ابْنُ الْمَوَّاز : ولولا أنَّ مالكًا وأصحابه لم يختلفوا أنَّ مَنْ أتمَّ في السفر إِنَّمَا يُعِيدُ في الْوَقْتِ ، لاسْتَحْبَبْتُ أن يُعِيدَ أبدًا . قال غيره : ولم يَرَ مالكٌ الإعادة أبدًا ؛ لقوَّة
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 432
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣٢