أيقنوا أنهم لم يبق عليهم شيء ، فصلاتهم تامة ، ولا شيء عليهم . ولو أن الأول لما ذكر سجدة ، ذكر الثاني مما صَلَّى بعده سجدة لا يدري من أي ركعة ، فليخر بسجدة ، ويَتَشَهَّد ، ثم يأتي بركعتين بأم القرآن في كل ركعة ، ويسجد لسهوه قبل السَّلام ؛ لأن فيها نقصا وزيادة ، ويُعِيد الصلاة ، لكثرة السهو . وكذلك قال في مَنْ صَلَّى الظهر ، فذكر فِي التَّشَهُّدِ الآخر سجدتين ، لا يدري من ركعة أو من رَكْعَتَيْنِ ، فإنه يسجد سجدتين ، ويَتَشَهَّد ، ثم يأتي بركعتين بأم القرآن في كل ركعة ، ويسجد قبل السَّلام ، ويُعِيد الصلاة احتياطا .
ومن ( كتاب ابن المواز ) ، ومن فاتته ركعة مع الإمام ، فقضاها بعد سلامه ، ثم رجع الإمام فقال له : أسقطت سجدة من الأولى . وإن قضى هذا ركعته ورفع منها رأسه بمقدار لو رجع إمامه كان له البناء لقربه ، ولم يكن أيضًا من الإمام تعمد بكلام أو سلام ، فركعة هذا باطل ، فليعدها ، إن لم يرجع الإمام فيبني معه . ولو كان استخلفه ، فأتم بهم ، ثم قضى ركعة ، فإنه يعتد بها ، وكأنه استخلفه عليها ، ركعها ببعد أو بقرب ، ويسجد قبل السَّلام ، ويسجدون معه ، ثم يقضي الإمام الأول ، بعد سلام المستخلف ركعة وحده ، ويصليها الناس أفذاذا قبل أن يسلموا ، وهم فيها كركعة غفلوا عنها حَتَّى سلم إمامهم ، ويصير المستخلف كأنه لم يفته شيء . ولو علموا ذلك قبل أن يركعها ، وصلوها معه ، لأجزأتهم . وكذلك الإمام الأول ، لو أدركه فيها لاتبعه ، وإذا لم يكن مستخلفا ، وقضى ركعته ، فركعها ، ورفع منها بعد طول قيام لا يبني الإمام في مثله ، فهي له مجزئة ، إلاَّ أنه يسجد قبل السلام ، وكأنه نقص فيها القراءة ، إذ لو أتى الأول كان له أن يبني فصارت قراءته لا يعتد بها حين وقعت في موضع للأول أن يبني فيه
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 395
مساهمون: محمد حجي
ص٣٩٥