التي صَلَّى بهم ، لم يتبعوه ؛ لأنه حال دونها بركعة ، وليأتوا بعد سلامه بركعة , ويسجدوا بعد السَّلام ؛ لاحْتِمَال أن تكون السجدة التي صَلَّى بهم ، وصارت التي صَلَّى وحده هي التي استُخْلِفَ عليها ، والناقصة زيادة يسجد لها ، ويسجدون بعد تمام صلاتهم اتباعًا له ؛ لأنها سها وهم في إمامته ، وإِنَّمَا لا يسجدون فيما يسهون فيه في القضاء . وإن سَلِمَتِ التي صَلَّى بهم ، صارت التي صلوا بعده زيادة ، فيسجدون ، لأحد هذين الوجهين .
قَالَ ابْنُ عبدوس : وإِنَّمَا يسجد بعد السَّلام وإن احتمل أن يكون قام في الرابعة ؛ لأنه يرجع إلى الجلوس في الخامسة ، فيعتدُّ به ، ويبقى ما بين ذلك سهوًا ؛ لأنه من جلس في الأولى لا يقال له نقص الْقِيَام ؛ لأنه عاد إليه .
قال سَحْنُون : وإذا استُخْلِف على رَكْعَتَيْنِ ، فصلاهما ، وقضى ركعة ، ثم ذكر سجدة ، ولا يدري من هذه أو مما صَلَّى بهم ، فليسجدْ في هذه سجدة ، ويتشهَّد ، فتصير ثانية على اليقين مما استُخْلِفَ عليه ، ثم يأتي بركعتين قضاءً بأم القرآن وسورة في كل ركعة . وقَالَ ابْنُ سَحْنُون ذلك في الأولى ، وأما في الثانية فبأمِّ القرآن ويسجد بعد السَّلام ، فإن أيقن من خلفه بتمام ما صَلَّى بهم قعدوا ، ولم يُصَلُّوا معه شيئًا ، ثم يُسَلِّمون بسلامه ، ولا يسجدون معه ؛ لأن سهوه في القضاء وإن كان سهوًا لسهوه ، فليأتوا بعده بركعة بأم القرآن ، لاحْتِمَال أن تكون السجدة من إحدى اللتين صَلَّى بهم ، ويسجدون بعد السَّلام ، كانوا على شكٍّ أو أيقنوا أنه ترك منها سجدة .
قَالَ ابْنُ سَحْنُون ، عن أبيه : ومن دخل مع إمام في الرابعة ، فأحدث الإمام ، فقدَّمه ، وقال له : بقيتْ عليَّ أمُّ القرآن من الأولى وسجدة من الثانية والرُّكُوع من الثالثة ، فليخرَّ هذا بسجدة ، ويَتَشَهَّدْ ، فتصحُّ ركعتان ، ثم يقوم فيأتي
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 392
مساهمون: محمد حجي
ص٣٩٢