وكل من خلفه على أنه قد أسقط سجدة من الأولى ، أعاد هذا صلاته ، ولو نسيها الإمام وحده دون من خلفه ، أجزأت هذا صلاته إذا قضى الركعة التي بقيت عليه . ولو قال : أسقطت سجدة من الثانية أو الثالثة . والقوم معه وقد اتبعه هذا في الخامسة ، فذلك جائز له ، ولكن يقضي الأولى التي فاتته ، سواء اتبعه ها هنا عالمًا بأنها خامسة أو غير عالم . أراه يريد : وليس بموقن بسلامة ما أدرك معه . قال : ولو جلس في الخامسة معه ، ثم ذكر الإمام سجدة لا يدري من أي ركعة ، فلا يسجد سجدة ، لا هو ولا مَن شكّ بشكِّه ، ولا مَن فاتته ركعة ، وليسجد الإمام للسهو قبل السَّلام ، إلاَّ أن يعلم أن السجدة من إحدى الركعتين الأخيرتين ، فليسجد للسهو بعد السَّلام . وقد تقدَّم ذكر من صَلَّى خامسة ، ثم ذكر سجدة والاختلاف فيها .
في سهو المأموم مع الإمام ، أو فيما يقضي ،
وكيف إن ظنَّ أنه سلَّم ، فقام للقضاء ، أو
انصرف ، وذِكْرِ ما يحمله الإمام
من المجموعة ، قال عليٌّ ، عن مالك : وإذا قام المأموم من اثنتين ، ثم جلس ، فالإمام يحمل عنه ذلك ، وكذلك لو تكلَّم سهوًا . قال أشهب : ما يلزمه سهو إمامه كذلك يحمل عنه الإمام . قال عنه عليٌّ : ولا يحمل عنه ركعة ولا سجدة . وإذا أتى بالركعة بعد سلام الإمام ، فلا يسجد للسهو . قال عنه عليٌّ : ومن تكلَّم بعد سلام إمامه وقبل سلامه هو ساهيًا ، فليسجدْ للسهو ، وذلك عندي خفيف .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 389
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٩