قال ابن القاسم ، وعليٌّ ، عن مالك : ولو سلَّم وانصرف ، وهو يظنُّ أن الإمام سلَّم ، ثم رجع قبل سلام إمامه ، فلا سُجُود عليه إن لم يعلم حَتَّى سلَّمَ الإمام ، فإنه يرجع فيجلس ، ثم يُسَلِّم . قال عليٌّ ، عن مالك : يُسَلِّم ويسجد لسهوه أَحَبُّ إِلَيَّ ، فإن رجع بعد سلام إمامه فجلس وسلَّمَ ، فليسجدْ للسهو أَحَبُّ إِلَيَّ . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : بلغني عنه أنه قال : يسجد قبل السَّلام .
قال عيسى ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، في الْعُتْبِيَّة : ومن أحرم معه في آخِر جلوسه ، فسلَّم معه سهوًا ، ثم علم فبنى ، فليسجدْ بعد السَّلام .
ومن المجموعة ، ومن ظن أن إمامه سلَّم ، فقام فقضى ركعة بقيت عليه بسجدتيها ، ثم سلَّم الإمام . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لا يُعْتَدُّ بها . قَالَ ابْنُ كنانة : ويسجد بعد السَّلام . وكذلك في المختصر عن مالك . وقال المغيرة ، وعبد الملك : لا سُجُود عليه ؛ لأنه في حُكْم إمامه . قال عبد الملك : ويقوم للقضاء بتكبير ، وإن سَلَّم عليه وهو قائم فلا يُحْدث تكبيرًا ، وليبتدئ القراءة ، ولا سُجُود عليه للسهو ؛ لأنه في حُكْم إمامه . قاله المغيرة وعبد الملك . ورَوَى ابن القاسم أنه يسجد قبل السَّلام . قال سَحْنُون وابن الْمَوَّاز مثله ؛ لنقصه النهضة بعد سلام الإمام . وذكر ابن الْمَوَّاز أنه قول عبد الملك .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وكذلك إن سَلَّم عليه وهو راكع ، فليرجعْ ، وليبتدئ القراءة ، ويسجد قبل السَّلام . وقال عبد الملك : يرفع رأسه بغير تكبير ، ثم يقرأ ، ولا سُجُود عليه للسهو . وقاله المغيرة وسَحْنُون ، في كتاب ابنه . وتقدَّم في باب السهو عن الإِحْرَام ذِكْرُ ما يحمله الإمام وما لا يحمله مُسْتَوْعَبًا .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 390
مساهمون: محمد حجي
ص٣٩٠