بأم القرآن وسورة ، إذ لعل السجدة من التي أدركوا فتكون الآخِرَة خامسة لا يُعْتدُّ بها . قَالَ ابْنُ سَحْنُون : ويسجدون بعد السَّلام . قال : وإن أيقنوا أن السجدة من التي أدركوا معه ، صارت ثانية تامة ، فإذا قام إلى الثالثة عندهم ، وهي عنده على الشكِّ ثانية ، صلَّوها معه ، وجلس هو فيها وقاموا هم ، كإمام قعد في الثالثة ، فإذا قام إلى الرابعة عندهم ، فليصلُّوا معه ، وهو يقوم فيها ؛ لأنه يعمل على أنها ثالثة ، فإذا قام إلى رابعة على اليقين ، فليقعدوا ، ولا يتبعوه ؛ لأنها خامسة عندهم ، فإذا أتمها وسلَّم وسجد للسهو ، لم يسجدوا معه حَتَّى يقضوا الركعة التي فاتتهم بأم القرآن وسوة . قَالَ ابْنُ سَحْنُون : وقد قال يسجد قبل السَّلام . وقوله : بعد السَّلام . أَحَبُّ إِلَيَّ .
ولو صَلَّى بهم الثلاث ركعت تامات ، ثم ذكر سجدة ، لا يدري منهن أو من الأولى ، فليسجد سجدة ، ويَتَشَهَّد ، ويأتي بركعة بأم القرآن ، ولم يسجدوا معه ، وسبَّحوا ، ويصلُّون معه الركعة التي يحتاط بها ؛ لأنها من صلب صلاتهم في يقينهم ، ويسجدون معه قبل السَّلام . وإن شكُّوا بشكِّه سجدوا معه سجدة التحري ، وثبتوا جلوسًا ، ولم يتَّبعوه في ركعة الاحتياط ، وسجدوا معه للسهو قبل السَّلام ، فإن سلم صلوا رَكْعَتَيْنِ ، ركعة بأم القرآن بناءً ، وأخرى بأم القرآن وسورة ، بدءوا بالبناء قبل القضاء ، كالراعف في الثالثة ، وقد سبقه إمامه بركعة ، فرجع بعد ما سلم . ثم رجع سَحْنُون ، فقال : يقرأ أَوَّلاً بأم القرن وسورة ، ثم الرابعة بعد بأم القرآن ، كمن فاتته ثلاث ركعات ، فيقضي أَوَّلاً بأول . قَالَ ابْنُ عبدوس : وعليهم سُجُود السهو بعد السَّلام ؛ لاحْتِمَال أن تكون إحدى الركعتين اللتين يأتي بهما زيادة إن كانت السجدة من الرابعة ، وقد سجدها الإمام ، فصار سهوهم بعد ، فلا يجزئهم ما سجدوا للسهو معه ، والذي رجع إليه في ركعة الاحتياط أن يتَّبعوه فيها ، يقضوا الأولى ، ويسلموا ، ثم يسجدوا للسهو .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 384
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٤