من أَوَّل صلاته ، إن كانوا شكُّوا ، فإن لم يتبعوه أبطلوا ، إلاَّ أن يوقنوا بعد ذلك أنها زائدة ، فتجزئهم وقد أساءوا , فإن دخل معه أحد في هذه الركعة ، فلا يتبعه فيها ، فإن فعل ، أبطل صلاته ، ولكن لا آمره بالقطع حين سلَّم الإمام وأعلمهم بشكِّه ، وليتمَّ عليها تمام أربع ، ثم يعيدها ، إذ لعل الركعة لم تكن ملزمة . وكذلك لا يتبعه فيها من فاتته ركعة ، وليقضوا بعد سلامه ، وأُحِبُّ لهم أن يُعِيدُوا ، خوفًا أن تكون الركعة عليه ، ولم يتبعوه فيها .
ومن الْعُتْبِيَّة ، قال عيسى ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : وإذا سجد الإمام سجدة ، ثم قام ، فاتبعه قوم عامدون ، وقوم ساهون ، وسجد الباقون السجدة الثانية وقاموا ، ثم ذكر الإمام قبل الرُّكُوع ، فرجع فسجدها ، فلا يعيدها معه من سجدها ، وإن لم يذكرها حَتَّى ركع ، مضى ، ويجزئ الذين سجدوا ، فإذا قام هو يأتي بركعة بدلاً من التي ترك منها السجدة ، فلا يتبعه فيها من سجد ، وليتبعه فيها الساهون ، ويسجد بعد السَّلام ، ويسجد معه للسهو من كان سجد السجدة ، ومن كان لم يسجدها ، وتبطل صلاة العامدين ، وأَحَبُّ إِلَيَّ أن يُعِيد الذين سجدوا الصلاة ، وذلك خير عندي من إعادتهم السجدة ، وخير مِنْ أَن يتبعوه في الركعة فتكون خامسة . قال أَصْبَغُ : ولا يُعْجِبُنِي ، وأرى إن رجع الإمام قبل الركعة ، فسجد وسجدوا معه ، أن تجزئهم ، وإلاَّ فلا . وهذا فقه هذه المسألة . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : إذا
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 382
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٢