ويجزئهم . ولو شك قبل أن يسلم ، لم يجز له أن يسأل أحدًا ؛ إمامًا كان أو مأمومًا ، فإن فعل استأنف ولم يبنِ . وإما من عرض له شكٌّ بعد أن سلَّمَ فليسألهم ، وإذا شكَّ فِي الصَّلاَةِ فليبنِ على يقينه ، إلاَّ أن يُسَبِّحوا به ، فليرجع إلى يقينهم في شكِّه ، ومن لم يبنِ على يقينه ، وسألهم ، أو سلَّم على شكِّه وسألهم ، فقد أبطل صلاته ، إمامًا كان أو مأمومًا . وقاله ابن القاسم وغيره .
قال أَصْبَغُ : ولو كان وحده ، فسلِّم على يقينه ، ثم شكَّ ، فسأل من حوله ، فقد أخطأ ، بخلاف الإمام الذي يلزمه الرجوع إلى يقين من معه .
ومن المجموعة ، قَالَ ابْنُ نافع ، عن مالك في الرجل في منزله ، فلا يدري أصلى أم لا ، فتقول له امرأته : قد صليتَ . أيصدقها ؟ قال : ليس النساء سواء . قيل : هي ثقة . قال : هو لا يدري أصلى أم لا . وكذلك لو أخبره رجل أنه صَلَّى ، لم يُجْزِئه ذلك ، إلاَّ أن يكون هذا الشكُّ يعتريه غير مَرَّة ، فأرجو أن يُجْزِئه .
وقال المغيرة ، في من لم يدرِ أثلاثًا صَلَّى أم أربعًا ، فسأل من بقرب منه ، فأخبروه أنه أتمَّ أربعًا ، فإن كان في مكتوبة ، فَأَحَبُّ إِلَيَّ أن يُعِيد ، وأما في النافلة فهو خفيف ، ويسجد لسهوه .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، في إمام عليه سُجُود للسهو ، فلم يسجد : فليسجدْ مَنْ خلفه . قال المغيرة : يُعْلمونه فيسجد بهم ، فإن انصرف قبل ذلك سجدوا ، كان قبل السَّلام أو بعده .
في الإمام يُصَلِّي خامسة ، فيتبعه بعض من معه ،
وكيف إن قال بعد أن سلَّمَ : ذكرتُ سجدة
من كتاب ابن الْمَوَّاز ، وعن إمام صَلَّى خامسة ، فاتبعه قوم عامدون ، وقوم
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 387
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٧