ساهيًا فليُسبِّحوا به ، ما لم يخافوا أن يعقد الركعة ، فيقوموا حينئذ ، فيصلوها معه . فتكون أولى صلاتهم ، وتبطل الأولى ، فإذا جلس فيها قاموا ، فإذا صَلَّى الثالثة عنده ، وقام فليقوموا ، كإمام قام من اثنتين ، فإذا صَلَّى بهم الرابعة عنده ، وجلس فليقوموا ، كإمام قعد في ثالثة ، فإن استفاق الإمام قام فَصَلَّى بهم الركعة بأم القرآن ، وسجد قبل السَّلام ، وسلام الإمام ها هنا على السهو بمنزلة الحدث .
ومن الْعُتْبِيَّة ، من سماع ابن القاسم : وإذا شكَّ الإمام فبنى على يقينه ، فلم يرُدَّ عليه من خلفه ، فلما سلَّم ، فقالوا : قد تمَّتْ صلاتك . فلا سُجُود عليه . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : ولا عليهم . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وإن لم يوقنوا سجد بهم . قال : ولا يرجع إلاَّ إلى يقين من معه فِي الصَّلاَةِ إذا شكَّ .
ومن سماع أشهب : وإن قام من اثنتين فجبذوا ثوبه ليرجع فأبى ، فلم يزالوا به حَتَّى جلس ، فليسجدْ بعد السَّلام ، وإن سجد قبل السَّلام أجزأه .
قيل : أبلغك أن ربيعة صَلَّى خلف إمام ، فأطال التَّشَهُّد ، فخاف ربيعة أن يُسلِّم قبل يسجد للسهو ، فكلَّمه ، فقال له : إنهما قبل السَّلام . قال : لا ، ولو بلغني ما تحَدَّثتُ به أيتكلَّمُ فِي الصَّلاَةِ !
ومن سماع عيسى ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : وإذا قام إمام إلى خامسة ، أو جلس في ثالثة ، فسُبِّح به ، فلم يرجع إليهم ، فكلَّمه أحدهم ، أو سألهم الإمام ، فذلك جائز ، وليرجعْ فيما شكَّ فيه إليهم ، ويجزئهم .
ومن الواضحة ، وإذا سلَّم على يقين ، ثم شكَّ ، فله أن يبني على يقينه . وإن كان إمامًا ، فسأل من خلفه ، فأخبروه أنه لم يتمَّ ، فقد أحسن ، وليُتِمَّ ما بقيَ ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 386
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٦