شعر قبل يركع الثانية ، رجع فسجدها ، ولا يسجد معه من سجدها ، ويسجد معه من سها بسهوه ، وتُجْزِئُ جميعهم ، إلى من اتبعه عامدًا ، وإذا تَمَادَى ، ثم عمل على إسقاط تلك الركعة ، وبنى على ذلك ، فصلاته وصلاة من سها بسهوه تامة ، وصلاة من اتبعه عامدًا فاسدة ، وصلاة الساجدين لأنفسهم فاسدة ؛ لاختلاف بناء الصلاة منهم ومن إمامهم . وكذلك قال مُطَرِّف ، وأصبغ : يريد ابن حبيب : عمل على إسقاطها بعد أن عقد الثانية . فأما إن علم قبل أن يعقدها ، فترك إصلاح الأولى عامدًا ، وتَمَادَى فقد أفسد .
ومن المجموعة ، قال سَحْنُون : وإذا صَلَّى الإمام ركعة وحده ، ثم دخل معه قوم ، فَصَلَّى معهم الثانية ، فذكر في تشهدها سجدة لا يدري من أي ركعة ، فليسجد سجدة ، وليتشهد ، ويبني على ركعته هذه ، وتكون أَوَّل صلاته ، فإن أيقن من خلفه بسلامة ركعته هذه ، فلا يسجدوا معه . قال في كتاب ابنه : وليقوموا ، ولا يقعدوا . قالا عن سَحْنُون : ويَنْبَغِي له أن يرجع إلى يقينه في شكِّه . قال عنه ابنه : فإن فم ينتبهْ ، وعم على يقين نفسه ، قالا عنه : فليتبعوه في كل ركعة في جلوسها وقيامها وقراءتها ، ليقينهم ببطلان الأولى ، وليسجدوا معه بعد السَّلام ، وعليهم اتباعه في سُجُود السهو ، وإن لم يدركوا معه ما سها فيه . فإن شكَّ القوم في السجدة أن تكون من الثانية ، فليتبعوه في السجدة ، وفيما يُصَلَّى بعدها على قيامه وجلوسه ، إلاَّ في الرابعة على اليقين ، وخامسة على الشك ، فلا يتبعوه فيها ، وليثبتوا قياما - وفي كتاب ابن عبدوس جلوسًا - إذ لعلها لا تجب عليه ، فلا يعتدُّون بها فيما فاتهم . ولو أيقنوا أن السجدة من التب أدركوا ، لثبتوا جلوسًا في الخامسة عندهم ثم رجع عن قوله : " إذا شكُّوا " . فقال : بل يتَّبعونه في الخامسة على الشك ، رجاء أن تكون رابعة على اليقين ، ثم يقضون بعد سلامه ركعة
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 383
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٣