الثانية ، فلا يسجد لذلك . وكذلك ذكر ابن حبيب ، عن مالك ، وقال : أطال فيها الجلوس والتشهد ، يظنها الآخرة ، فلا سجود عليه . قال سحنون : إلا أن يخرجها عن حدها ، فليسجد للسهو .
قال أشهب ، عن مالك ، في إمام جلس في الثالثة ، فلما رأى من خلفه قاموا قام مكانه ، فإن كان اطمأن جالسا ، وأجمع على الجلوس ، فليسجد ، فأما الذي يتذكر وينظر ما يفعل من خلفه ، فلا يسجد .
قال موسى ، عن ابن القاسم ، في الجالس في الركعتين ، يعرض له شك فيما تقدم من صلاته ، فتفكر ساعة ، ثم ذكر أنه لم يسه ، فلا يسجد لذلك . ولو تذكر بعد سجدة تذكرا طويلا ، ثم سجد الثانية ، أو تذكر راكعا ، أو بعد رفع رأسه ، أو ساجدا أو قاعدا ، ثم ذكر ، فلا سجود عليه لهذا ؛ لأنه لم يعمل زيادة ولا نقصانا . وقاله مالك .
ومن ( المجموعة ) ، قال ابن القاسم ، عن مالك ، في من شك أثلاثا صلى أم أربعا ، فتفكر قليلا ، ثم ذكر أنها ثلاثا ، فلا سهو عليه .
قال أشهب : إن تفكر في قيام له أن يقوم ، أو ركوع أو سجود أو جلوس ، فلا سهو عليه ؛ لأن ذلك يطول ويقصر فما زاد إلا التفكير . وإن كان تفكره بعد رفعه من آخر سجدتي ركعة ، فأقام جالسا ، أو مستوفزا على يديه وركبتيه ، حتى أطال ، فليسجد بعد السلام .
ومن ( المجموعة ) ، قال ابن القاسم ، عن مالك ، ومن عليه ركعة قضاء ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 359
مساهمون: محمد حجي
ص٣٥٩