قال في المختصر : ويُحرِّكها في الوضوء إن كانت كبيرة ، ولا يُخَلِّلُها ، وأما في الغُسْل فليُحرِّكْها وإن صَغُرَتْ ، وتخليلها أحبُّ إلينا .
وقال بعض أصحابنا : معنى تحريكها في الوضوء تحريك اليد عليها عند مرِّ الماء ؛ ليُداخلها الماء ؛ لأن الشعر ينبو عنه الماء .
ومحمد ابن عبد الحكم يرى تخليلها في الوضوء .
وقال غيره : وليتحفَّظْ من غَسْل مارِنِه بيده ، وما غار من أجفانه ، وأسارير جبهته ، وليس عليه غَسْل ما غار من جُرْح برأ على استِغوار كثير ، وكان خَلْقًا خُلِق به ، ولا غسل ما تحت ذقنه ، وما تحت الَّحْي الأسفل منه .
ومن المَجْمُوعَة قال ابن نافع عن مالك : وليس عليه أَنْ يجاوز بالغسل المرفقين ، والكعبين في الوضوء ، وإنما عليه أَنْ يبلغ إليهما .
قال غيره : هذا قولُ مالك ؛ ولأن ( إلى ) غاية ، وقد قيل بإدخالهما في الغُسْل ، وإليه نحا ابن القاسم في المدونة ، فذكره أبو الفرج عن مالك .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 34
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤