قال عيسى : يستخلف ، وإن ذكرها بعد أن سلم فلا إعادة عليهم ، وليصل هو ما ذكر ، ويُعِيد التي صَلَّى إن كان في وقتها ، وما كان في وقته من الصلوات . وقاله أيضا ابن القاسم ، وابن كنانة ، وابن دينار ، ورواه عبد الملك بن الحسن ، عن ابن القاسم . قال ابن حبيب : اختلفت فيها رواية ابن القاسم ، روى أن الإمام يقطع بهم ، ولا يستخلف . وروى أنَّه يستخلف على ما كان صَلَّى بهم قبل أَنْ يذكر ، وجعله كالحدث . وبهذا قال مطرف ، وابن الماجشون ، وابن كنانة ، وابن دينار ، وغير واحد من المدينين ، وبه أقول ، وإنما يقطع الإمام بهم ولا يستخلف ، إذا ذكر أنَّه قد صَلَّى تلك الصَّلاَة في بيته ، أو إذا دخل من نافلة في مكتوبة بغير سلام ، وإذا نسي الإحرام وشبه ذلك ، فإنه يقطع في هذا كله ، ويقطعون ، ويبتدئون صلاتهم بإمام ، وسواء ذكر ذلك في خلال صلاته ، أو بعد أن سلم منها ، فإنهم يبتدئونها بإمام ، إلاَّ التي كان صلاها في بيته ، فإنه إذا لم يذكر إلاَّ بعد فراغه منها ، فإنما يُعِيدونها أفذاذا .
قال ابن القاسم : وإن ذكر الإمام في الجمعة صلاة نسيها ، قطع وكلمهم حتى يثبتوا له ، حتى يقضي ما ذكر ، وأَحَبُّ إليَّ أَنْ يبتدئ الخطبة . وإن ذكرها بعد أن سلم أجزأتهم . وإن ذكر بعد ركعة ، قدم من يتم بهم . وكذلك في كل صلاة ، وقد قال : تبطل صلاتهم . ثم رجع إلى هذا ، وبه يأخذ عيسى .
قال عيسى ، وسحنون ، عن ابن القاسم ، فِي مَنْ صَلَّى الجمعة ، ثم ذكر الصبح ، فإنه يصليها ، ويُعِيد ظهرا . وكذلك ذكر ابن الْمَوَّاز عنه ، وأنَّه قال : وقتها النهار كله . وقال سحنون : وقتها الفراغ منها ، ولا يُعِيدها . قال أصبغ : وقال الليث وأشهب وغيرهما : إن السلام من الجمعة خروج وقتها . وقد تقدم هذا
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 339
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٩