قال سحنون ، فِي مَنْ ذكر صلاة في صلاة ، فتمادى فيها ، وصَلَّى بعدها أياما ، ذاكرا لتلك الصَّلاَة : فإنما يُعِيد التي ذكر وما كان في وقته من الصلوات ، ولا يُعِيد التي ذكرها فيها ، إذا خرج وقتها .
قال ابن حبيب : وإن ذكر الفائتة بعد سلامه من هذه ، فصلى التي ذكر ، وسجد ، ونسي إعادة هذه حتى خرج وقتها ، فقال ابن القاسم : لا يُعِيدها . وقال مطرف ، وعبد الملك : يُعِيدها أبدا . وذكراه عن مالك . وكذلك قالا : من ذكر في الوَقْتِ أنَّه صَلَّى بثوب نجس ، ثم نسي أَنْ يُعِيدَ حتى خرج الوقت ، إنه يُعِيد أبدا . وقد تقدم نحو هذا في باب آخر .
قال ابن الْمَوَّاز : لا يُعِيدها بعد الوَقْتِ ، تركها نسيانا أو تعمدا ، إلاَّ في قول عبد الملك ، لا في الثوب النجس ، ولا في التي كان عليه إعادتها بعد قضاء التي ذكر .
ومن ( الْعُتْبِيَّة ) ، من سماع أشهب : ومن ذكر صلاة نسيها ، بعد أن صَلَّى الظهر أو العصر ، فصلاها ، فليعد الظهر والعصر ، إن أدركهما ، أو واحدة وركعة من الأخرى قبل الغروب ، فإن لم يدرك إلاَّ صلاة ، أو ركعة منها ، جعلها العصر ، فإن قدر أنَّه يبقى ركعة ، فصلى العصر ، ثم بقي النهار ركعة ، فليعد الظهر والعصر .
وقال سحنون ، في ( كتاب ابنه ) : لا يُعِيد إلاَّ الظهر ، وكذلك الحائض في خطأ التقدير . وكذلك قال ابن الْمَوَّاز . وهذا مستوعب في باب مقادير الوقت .
ومن سماع أشهب ، قال مالك : وإن ذكر الإمام صلوات نسيها ، قطع وقطعوا وابتدأ وهم ، وإن ذكر ذلك بعد أن سلم ، صَلَّى ما ذكر ، وأَعَادَ هذه في الوقت ، وكذلك من صلاها خلفه ، يُعِيدها في الوقت .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 338
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٨