وإن فات وقت التي حضر وقتها ، وأما إن كانت أكثر من خمس ، بدأ بالحاضرة ثم يقضي ما ذكر . وكذلك ذكر ابن حبيب ، عن مالك . وذكر ابن سحنون ، عن أبيه ، أن خمس صلوات كثيرة ، ويبدأ بالحاضرة ، حتى يذكر أقل من خمس .
ومن ( الْعُتْبِيَّة ) ، قال سحنون ، وأبو زيد ، عن ابن القاسم : ومن ذكر عشر صلوات ، قبل أَنْ يصلي الظهر والعصر ، فإن لحق أَنْ يصلها مع الظهر والعصر قبل الغروب - يريد : أو مع الظهر وركعة من العصر - فعل ، وإن لم يدرك ، بدأ بالظهر والعصر ، ثم يصلي ما ذكر . وروى هذا عن مالك في موضع آخر ، أن الوقت فيه غروب الشمس . وروى عنه اصفرار الشمس .
قال ابن القاسم ، في المسألة الأولى : فإن بقي من النهار بقية ، لخطأ في التقدير ، أَعَادَ الظهر والعصر ، إن لحقهما قبل الغروب . فإن ذكر ثلاث صلوات بدأ بهن ، وإن فات وقت ما هو في وقته ، ولو ذكرهن في وقت صلاة يخاف فوات وقتها ، فبدأ بها ، ثم قضى ما ذكر ، فلم يفرغ حتى خرج الوقت في التي بدأ بها ، فلا يُعِيدها .
ومن ( الواضحة ) ، ومن ذكر صلوات في وقت الظهر ، فإن كان إذا أخر الظهر إلى وقت يجوز لغيره تأخيرها إليه ، تم ما ذكر من الصلوات ، بدأ بهن ، وإن كثرن ، وإن كان إذا بدأ بهن ، خرج وقت ما هو فيه ، فانظر ، فإن كانت خمسة بدأ بهن ، وإن كانت أكثر ، بدأ بما هو في وقته ، وكذلك إن دخل في هذه ، فإن كان يجب أَنْ يبتدئ بهن ولو ذكر آخر ما يذكر عند غيبوبة الشفق ، وكذلك لو ذكرهن بعد أن دخل في هذه ، فإن كان يجب أَنْ يبدأ بهن لو ذكرهن ، فسدت هذه ، ولكن ينصرف منها على شفع إن كان وحده ، وإن كان مع إمام تمادى ، إلاَّ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 335
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٥