إذا دخل في هذه ينوي أن تكون هي فريضته ، أو ينوي أن ذلك إلى الله عز وجل ، يجعل أيهما شاء أَنْ يكون فريضته ، فليعد هذه .
قال أشهب ، في الْعُتْبِيَّة : وكذلك لو دخل في هذه على غير وضوء ثم ذكر ، فلا يُعِيد إذا ذكر . وقاله مالك ، قال لي مرة : وإن صَلَّى هذه متوضئًا ، وذكر أن التي صَلَّى في بيته على غير وضوء ، إن هذه تُجْزِئه . ورواه عيسى ، وسحنون ، عن ابن القاسم .
وقال عبد الملك في المَجْمُوعَة : لا تجزئة الثانية ؛ لأنه لم يقصد بها الفرض . وكذلك لو ذكر أن الأولى صلاها بثوب نجس ، فليعدها في الوَقْتِ . ولو صَلَّى الثانية بثوب نجس لأعادها في الوَقْتِ . ولو صلاها على غير وضوء لم يعدها ؛ لأنه دخل منها في غير شيء .
وقال سحنون في ( كتاب ابنه ) : إذا صَلَّى الأولى على غير وضوء ، أو بثوب نجس ، إن الثانية لا تُجْزِئه . قال يحيى : وقاله أشهب ، وبه أقول .
قال سحنون : ولو تقدم في الثانية بقوم ، ثم ذكر أن الأولى على غير وضوء ، أو بثوب نجس ، فعليه وعليهم الإعادة .
ومن ( كتاب ابن سحنون ) أيضًا : ومن صَلَّى المغرب في بيته ، ثم تقدم فيها بقوم في المسجد فصلاها ، ثم ذكر سجدة لا يدري من أي الصلاتين ، فليسجد بهم سجدة ، ثم يتشهد ويأتي بركعة ، ويسجد قبل السلام ، ويُعِيد ويُعِيدون . ولو أيقن أن هذه سالمة فعليه إعادتها ، إذ لم يأت بها قضاء . لمالك . وقال ابن القاسم : إذا أيقن من خلفه بسلامة هذه أجزأتهم وأجزأته ، وليسبحوا به حتى لا
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 327
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢٧