يذكرا سلم أحدهما ، وسلم الآخر بعده فتصح صلاته ، وتفسد صلاة المسلم أولا ؛ لأنه سلم على شك . وإن سلما معا ، ففي قول من يقول إذا أحرما معا أجزأهما ، فكذلك يجزئهما في السلام . ولو كان أحدهما مسافرا ، فشكا بعد ركعتين ، فليسلم المسافر ، ويُعِيد صلاته ، ثم يتم المقيم ، ولا يُعِيد ؛ لأنه لا يضره كان مأموما أو إماما ، فلذلك أمرت المسافر بالسلام .
قال سحنون : ولو صَلَّى رجلان ، فأم أحدهما الآخر ، فدخل ثالث بعد ركعة ، فقدم المأموم منهما فتقدم ، فأم بالاثنين ، فصلاتهم فاسدة لأن المأموم لما صار إماما لإمامه ، فخرج عن إمامته ، وأفسد على من اتبعه وعلى نفسه . ولو أن الإمام الأول أقام على صلاة نفسه ، ولم يأتم بالمتقدم ، كانت صلاة الإمام الأول وحده تامة .
في إعادة الصَّلاَة في جماعة ، وكيف إن بطلت
إحداهما ، أو ذكر أنَّه لم يكن صلاها ، أو ذكر
من أحدهما سجدة أو أنَّه صلاها على غير وضوء
من ( المَجْمُوعَة ) ، قال أشهب ، وعبد الملك : ومن صَلَّى وأَعَادَ في الجماعة ، فليس يحتاج إلى علم النافلة منهما ، وذلك جزاؤه بيد الله سبحانه .
ومن ( الواضحة ) ، قال ابن الماجشون : ومعنى قول ابن عمر ، إنما ذلك إلى الله سبحانه . يعني في التقبل . وأما في الاعتداد بها وإذا فرضها فهي التي قصد بها الفريضة .
ومن صَلَّى لم يلزمه أَنْ يُعِيدَ ، وإن جاء المسجد قبل أَنْ يصلوا ، إلاَّ أن تقام
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 324
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢٤