وروى عنه سحنون ، أن المستخلف إنما يسجد السجود الذي قبل السلام قبل أَنْ يقضي ركعته .
وروى موسى ، عن ابن القاسم ، عن مالك ، فِي مَنْ صَلَّى برجل ركعة ، ثم دخل معه آخر في الثانية ، وثالث في الثالثة ، ورابع في الرابعة ، فأحدث ، فقدمه ، فليتم بقية الصَّلاَة ، ويقوم وحده فيقضي ما عليه ، فإذا سلم ، سلم من أدرك أول الصَّلاَة ، وقام من بقي عليه شيء ليقضي .
قال : وإذا استخلف الإمام من أحرم مكانه ، ولم يَدْرِ ما صَلَّى قبله ، فليشر إليهم ، وليعرفوه إشارة ، فإن لم يفهم ومضي في صلاته ، فليسبحوا به حتى يفهم ، فإن لم يجد بدا إلاَّ أَنْ يتكلم ، فلا بأس .
وقال سحنون ، في ( المَجْمُوعَة ) : ينبغي أَنْ يقدم غيره ممن يعلم ما صَلَّى الإمام ، فإن تمادى فإنه إذا صَلَّى ركعة فليتزحزح للقيام ، فإن سبحوا به جلس وتشهد ، ثم يتزحزح للقيام ، فإن لم يسبحوا به ، قام وعلم أنها الثالثة ، وإن سبحوا به ، علم أنها رابعة ، فيشير إليهم بالجلوس ، ثم يقضي ، ثم يسلم . وإن كان كل من خلفه يجهلون ما صَلَّى ، فليصل بهم على أنهم لم يفتهم من الصَّلاَة شيء . ولو أَعَادَ من خلفه كان أحوط ؛ إذ لعلهم ائتموا به في القضاء . وكذلك في ( كتاب ابن سحنون ) ، إلاَّ أن في سؤاله صَلَّى وحده ، ثم دخل معه قوم فصلوا معه ركعة ، ثم أحدث فقدم أحدهم ، ولا يعلمون ما صَلَّى ، فليأت بركعة بأم القرآن ، ويجلس ، ثم بركعتين بأم القرآن . وذكر ما استحب من إعادة من خلفه .
ومن ( الواضحة ) ، ومن أحرم خلف إمام ، وقد سبقه بركعة أو أكثر ، فأحدث ، فليقدم غيره ، فإن قدمه فليقدم هذا غيره ، علم ما سبقه به أو جهل ، فإن
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 319
مساهمون: محمد حجي
ص٣١٩