في الإمام يقدم من فاتته ركعة أو بقي منها
السجود ، أو لم يَدْرِ ما فاته ، أو أحرم بعد أن
قدمه ، والمقيم يقدمه المسافر وقد فاتته ركعة ،
والقوم تفوتهم الركعة ، هل يصلونها بإمام ؟
قال ابن القاسم ، في ( المَجْمُوعَة ) ، عن مالك : وإذا استخلف الإمام من فاتته ركعة ، فليتم بهم ، ثم يشير إليهم بالجلوس حتى يقضي ، ثم يسلم بهم . قال سحنون : فإن كانوا كلهم فاتتهم الركعة ، فمن أصحابنا من يقول : يقوم المستخلف وحده للقضاء ، ثم يسلم ، ثم يقضون بعده . ومنهم من يقول : إذا قام يقضي قام كل واحد منهم يصلي لنفسه ، ثم يسلمون بسلامه . فإن ائتموا به أبطلوا على أنفسهم ، وصلاة المستخلف تامة . قال ابن سحنون ، عن أبيه : يجزئهم . ثم رجع فقال : يُعِيدون أحب إلي .
ومن ( كتاب ابن الْمَوَّاز ) : ومن اتبعه فيها منهم ، أو من غيرها ، فصلاته باطل . وقال ابن عبد الحكم : من لزمه أَنْ يقضي فذا ، فقضي بإمام ، بطلت صلاته . وهذا موجب في باب قضاء المأموم .
قال ابن الْمَوَّاز : ومن صَلَّى وحده ركعة من الصبح ، ثم أحرم معه رجل في الثانية ، فأحدث ، فاستخلفه ، فليصل ركعة ، ويجلس بتشهد ، ثم يقضي الأولى . ولو كان دخل معه أحد فلا يتبعه فيما يقضي ويقضوا بعد سلامه . ومن دخل فيها منهم أو من غيرهم ، فصلاته باطل ، ولا يؤتم به فيه إلاَّ في البناء . وأما المقيم يدرك ركعة من صلاة المسافر ، فيستخلفه في آخرها ، فهذا لا يتبع في بناء ولا قضاء ، ولكن ليبن ، ثم يقضي ثم يسلم ، ويقضي من خلفه من مقيم .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 317
مساهمون: محمد حجي
ص٣١٧