الجمعة أجزأهم . وقاله سحنون .
وفي ( الْعُتْبِيَّة ) ، قال أشهب : وقد أخطأت الطائفة الثانية ، وصاروا كمن دخل على قوم يصلون فصلوا بإمام آخر ، فقد أساءوا ، وتجزئهم . ولو قدموا رجلا ، فصلى بهم ، إلاَّ واحدا منهم صَلَّى وحده فقد أخطأ ، وتُجْزِئه . وتقديمهم رجلا قبل خروج الأول من المسجد أو بعد ذلك سواء . وإن كان خلفه واحد فصلى لنفسه ينوي أَنْ يؤم نفسه قبل أَنْ يخرج الأول من المسجد ، أو لم ينو ، فذلك سواء .
ومن ( كتاب ابن الْمَوَّاز ) ، قال ابن القاسم : إن صلوا أفذاذا أجزأهم . قال أصبغ وأَحَبُّ إليَّ أَنْ يُعِيدَوا ، ولا أوجبه إلاَّ أَنْ يبقى مثل السلام ، فلا يُعِيدوا .
قال ابن سحنون ، عن أبيه : وإن قدم رجلا ، فلم يتقدم حتى يتقدم غيره ، وصَلَّى المستخلف وراءه ، فصلاتهم تامة .
قال ابن الْمَوَّاز ، قال ابن عبد الحكم : من ابتدأ الصَّلاَة بإمام ، فأتمها فذا ، أو ابتدأها فذا ، فأتمها بإمام ، فليعد . وكذلك من لزمه أَنْ يقضي فذا ، فقضى بإمام . يريد : مثل قوم فاتتهم ركعة ، فلا يقضوها بإمام .
وقال ابن سحنون ، عن أبيه : ومن صَلَّى برجل ، فأحدث ، فاستخلفه ، فليبن ، على ما مضى . وما ذكرت من قول من قال لا يبني وإن استخلفه واحد . قال : لا يبني ، استخلفه أو لم يستخلفه ، فكلاهما خطأ .
قال ابن الْمَوَّاز : وإذا استخلف الإمام من أحرم خلفه في الثانية من الصبح ، فليصلها ، ويجلس ، ثم يقوم لقضاء الأولى . وكذلك لو لم يكن خلفه غيره .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 316
مساهمون: محمد حجي
ص٣١٦