قال سحنون في رجلين شكَّ أحدهما في ظهر أمس ، وذكر الآخر نسيانه : إن الموقن إن ائتمَّ بالشاكِّ أَعَادَ المأموم خاصة ، وإن تقدَّم الموقن أجزأتهما .
وروى عيسى ، عن ابن القاسم في الْعُتْبِيَّة ، قال : إن ذكر قوم ظهرًا من يوم واحد ، فلا بأس أَنْ يؤمَّهم فيه أحدهم ، فإن كانت من أيام تفترق بهم ، فلا يأتمُّوا بأحدهم . قال عيسى : ولا إعادة في هذا على إمام ولا على غيره .
قال ابن سحنون ، عن أبيه : ومن صَلَّى في بيته ، ثم أَعَادَ بالناس ، فليُعِيدوا ، وإن خرج الوقت ، ما لم يَطُلْ ذلك ؛ لاختلاف الصحابة في ذلك . قال محمد : والقياس أَنْ يُعِيدَوا أبدًا . وقال ابن حبيب : يُعِيدون أبدًا أفذاذًا .
في الإمام تفسد صلاته ، أو يذكر جنابة أو
صلاة ، أو يفعل ما يُبطلها ، أو يستخلف ثم
يرجع فيخرج المستخلف ، أو ينتظرونه ولا
يستخلف
من الْعُتْبِيَّة ، قال أشهب عن مالك ، في إمام أسَرَّ قراءة الصُّبْحِ ، فسُبِّحَ به ، فلم يَقْرَأْ حتى أتَمَّ الصَّلاَة ، فقيل له ، فزعم أنَّه قرأ في نفسه . قال : هذا جاهل ، وما أُراه قرا ، وليعد من صَلَّى خلفه في الوَقْتِ .
وفي كتاب ابن الْمَوَّاز ، قال مالك : لا يُصدِّقوه ، وليُعِيدوا . ولم يَذْكُرِ الوقت . وقال أصبغ : ولا يُعِيد هو إن صدق .
وروى موسى ، عن ابن القاسم ، في الإمام يتكَلَّمُ عامدًا ، قال : فقد أفْسَدَ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 309
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٩