تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ومن المَجْمُوعَة ، قال المغيرة في مسافر أدرك مع الإمام ركعة ، ثم قضى بعده ركعة ، ثم تبيَّن له أنَّه مقيم ، أنَّه يصلي تمام أربعة على ما مضى ، ويُسَلِّمُ ، ويسجد بعد السلام ، ثم يُعِيدها سفرية . قال سحنون : وإن دخل مسافر أو مقيم مع إمام لا يدري أمقيم هو أم مسافر ، ونوى صلاته ، أجزأه ما صَلَّى معه ، فإن خالفه ، فإن كان الداخل مقيمًا أتمَّ بعده ، وإن كان مسافرًا أتمَّ معه ، وتُجْزِئه . قال أشهب : وكذلك من دخل الجامع مع الإمام في صلاته ، لا يدري أهي الجمعة ، أم ظهر يوم الخميس ، ونوى صلاة إمامه ، فهذا يُجْزِئُهُ ما صادف . وإن دخل على أنها أحدهما فصادف الأخرى ، فلا تُجْزِئه عند أشهب في الوجهين ، ويُجْزِئُهُ في الذي نوى صلاة إمامه ؛ لأن نيته غير مخالفة له ، وقد قصد ما عليه ، كمن أعتق نسمة عن واجب عليه ، لا يدري ظهارًا أو قتل نفس ، أنَّه يُجْزِئُهُ . قال أشهب : ومن ذكر ظهر أمس فصلاها ، فأْتَمَّ به رجل فيها لعصر عليه من أمس ، فلا تجزئ المأموم . وإن ذكر هذا عصر أمس والآخَرُ عصر يوم آخر ، فلا يَؤُمُّ أحدهما الآخر ، فإن فعلا لم تجز إلاَّ الإمام . ولو كان العصران من يوم واحد أجزأهما . وقال سحنون : إلاَّ أن أحدهما لزمته سفرية ، كرهت أَنْ يؤمَّ أحدهما الآخر ، فإن فعلا أجزأتهما . فإن تقدَّم السفر ائتمَّ الحضري بعده . وإن تقدَّم الحضري ، فإذا صَلَّى ركعتين ثبت السفري حتى يُتِمَّ الحضري ، ثم يسلِّم لسلامه ؛ لأنه إنما يقضي أمرًا لزمه فلا يُغَيِّرُه . وقد قال : إنه يُتِمُّ مع الحضري أربعة . وكذلك ذكر ابن سحنون ، عن أبيه القولين ، قال : يُتِمُّ معه . وقد قيل : لا يصلي إلاَّ ركعتين ، كما كان لزمه . وذكر عن أبيه ، أنَّه لم يَكْرَهْ أَنْ يَؤُمَّ أحدهما صاحبه .