قال أشهب في المَجْمُوعَة : ومن أَمَّ رجلاً ، فقام في موضع المأموم فقد أخطأ ، ولا شيء عليه .
قال ابن حبيب : وينبغي إذا سلَّمَ الإمام أَنْ يقوم ولا يثْبُتُ ، وكذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم .
ولا يتنفَّل في مُقامه حتى يتنحَّى يمينًا أو شمالاً ، وذلك في مساجد العشائر ، فأما من صَلَّى بأصحابه في داره ، أو فنائه ، أو في سفر ، فليس ذلك عليه . قاله مطرف عن مالك . وكذلك روى عنه ابن القاسم في الْعُتْبِيَّة ، أنَّه إذا كان في مَحَلِّه ، أو في سفر ، فله أَنْ ينحرف ولا يقوم . وقال : من صَلَّى وحده فله أَنْ يفعله في مكانه بعد السلام .
وروى موسى عن ابن القاسم أن الإمام إذا سلَّمَ فواسعٌ أَنْ يتنفَّل في مكانه ، أو يتنحَّى شيئًا ، ولكن ليَقُمْ ولا يجلس . قال مالك في سماع ابن القاسم : وذلك في مساجد الجماعات .
قال ابن حبيب : وَلا بَأْسَ أَنْ يؤمَّ بالنفر في النافلة في الصَّلاَة الضُّحى وغيرها ، في الأمر الخاصِّ ، فأما أَنْ يكون كثيرًا مشتَهرًا فلا . قاله مالك .
قال مالك : وَلا بَأْسَ أَنْ يَخُصَّ الإمام نفسه بالدُّعاء دون من خلفه ، وأحبُّ إلينا أَنْ يُدْخِلهم في دُعائه .
قال ابن حبيب : وَلا بَأْسَ على المرضى والضعفاء والمِيد في السفينة ، لا يقدرون
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 292
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٢