بمن لا يُتِمُّ ركوعه ولا سجوده ، ولا خلف من عُرِفَ بالجهالة بالصلاة والوضوء ، ولا خلف من يعرف بمنع الزكاة ، أو شرب الخمر ، أو الفسق ، أو مقيم على شيء من معاصي الله سبحانه ، مصرا ، وإنه ليكره أَنْ يكون بين يديه في الصف المخمور والمأبون ، والفاسق ، فكيف بإمام الصَّلاَة . ومن ائتم بمن لا يقيم ركوعه وسجوده فليتم هو بعده ، ويتمكن ، ولا يعود يأتم به .
ومن ( الْعُتْبِيَّة ) ، من سماع أشهب : ومن صَلَّى خلف سكران ، أَعَادَ .
وأما من وجد منه ريح نبيذ ، فلا يُعِيد من صَلَّى خلفه ، ولعله نبيذ لا بأس به . وقاله ابن حبيب ، عن مالك ، وزاد عنه : فإن لم ينكر من عقله وصلاته شيئا ، فلا يُعِيد ، ولعله شراب يحل ، إذا لم يعرف بشرب المسكر .
قال مالك ، في ( كتاب ابن الْمَوَّاز ) : إن أتم بهم السكران الركوع والسجود والقراءة ، فصلاتهم باطلة ، ولو لم يكن سكران ، ولكن الخمر في فيه ، وفي جوفه ، فليُعِيدوا أبدا . وكذلك روى عبد الملك بن الحسن ، عن ابن وهب ، في ( الْعُتْبِيَّة ) ، قال : وأما عاصر الخمر فلا يصلي خلفه ، فإن فعل لم يعد .
وكذلك ذكر ابن حبيب في شاربها ، كما ذكر ابن الْمَوَّاز في شاربها ، وقال : إلاَّ أَنْ يكون هو الإمام الذي تؤدي إليه الطاعة ، فلا يُعِيدوا ، إلاَّ أَنْ يكون في حال صلاته بهم سكران ، فلا يجزئهم .
ومن ( المَجْمُوعَة ) ، قال سحنون : ولا ينبغي للقوم أَنْ يأتموا بشارب الخمر ، وبائعها ، ولا بالعامل بالربا ، أو العامل عمل قوم لوط ، وليزيلوه إن قدروا .
قال ابن القاسم : قال مالك ، وَلا بَأْسَ بإمامة المحدود ، إن صلحت حاله ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 284
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٤